لم تكن مشكلات القرن الـ21 نابعة من الإسلام، فالإسلام ليس المشكلة، بل «المشكلة هي عدم قدرتنا على فهم الدين في سياق هذا القرن وتسييسه لخدمة المصالح الشخصية»، بهذه النظرة ناضل ليفانت غولتكين عن الدين الإسلامي في تركيا وفي العالم بشكل أوسع، محاولا أن يقرب الإسلام من المجتمعات التي تعاني من الإسلاموفوبيا.
رحلة نضال
جادل ليفانت غولتكين في التسعينات وبداية الألفية الجديدة بأن الإسلام سيكون الدواء لعلل تركيا. ولكونه كاتبا وناشرا ومنفذا إعلاميا ساعد زملاءه الإسلاميين في الوصول إلى السلطة لتصحيح الأخطاء الماضية. ولكنه اليوم قد يئس منهم. وشعر بخيبة أمل مما أصبحت عليه البلاد بسبب فشل زملائه المسلمين في التمسك بمفاهيم القرآن الإنسانية، وما تدعو له من النزاهة والعدالة.
عرض ليفانت غولتكين أفكاره البسيطة ولكنها فعالة لعالم يعاني من الإسلاموفوبيا والتطرف الإسلامي.
بدأ ليفانت غولتكين مهنته كصحفي في 1994 في صحيفة تركيا الإسلامية (Yeni Safak). وأسس مجلة Gercek Hayat في 2000، وبعد سنوات قليلة أصبح نائب رئيس صحيفة ستار، ولكنه استقال من منصبه في 2009.
وخلال رحلته سعى غولتكين لإيجاد طرق تمكن المسلمين المتدينين من تحسين مجتمعاتهم وحكوماتهم في تركيا وأي مكان آخر.
وما يجعل منه شخصية متميزة أنه تنبأ بالمشكلات في الإسلام السياسي في تركيا قبل اندلاع العدائية ما بين الأحزاب التركية السياسية. بدأ غولتكين بانتقاد طرفي النزاع لاهتمامهما بمقاليد السلطة عوضا عن مخاطبة مشكلات تركيا الجوهرية بخصوص الحرية والعدالة والديموقراطية.
وذكر غولتكين ضمن حملاته التوعوية أن الإسلام ليس المشكلة، بل «المشكلة هي عدم قدرتنا على فهم الدين في سياق القرن الـ21». وحذر قائلا «إن لم نجد طريقة، فإننا سندمر أنفسنا». وأضاف أن الإحباط بخصوص الفساد والهوس بالسلطة منتشر بين المتدينين. ونظرا لقربي من الأحياء المتدينة أحبطت، ولدي يقين بفشل الدين الذي يتلبسون به. وبين أن خيبة الأمل هذه جاءت نتيجة للفشل الذي صاحب الخطابات الدينية المعاصرة، فهي لا تقصد العلل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، إنما تركز على مصالحها الذاتية. وأضاف «إن الغرض من الأديان هو تنظيم المجتمعات حول معتقد معين؛ يفرض معايير أخلاقية على المجتمع» لا ما نراه الآن.