أجهزة فحص الإدمان المنزلية تخترق الحظر وتغمر الأسواق السعودية

سحر أبو شاهين - الدمام
ما زالت أجهزة فحص الإدمان المنزلية الممنوعة، تجد طريقها للأسواق في السعودية بطريقة أو بأخرى ويتم الإعلان عنها صراحة في مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقا مع الإعلان جميع وسائل الاتصال وخريطة للصيدلية التي يتوفر بها الجهاز في الرياض، ويشحن الجهاز لغير القاطنين في الرياض، بالرغم من عدم ترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء لهذه الأجهزة، وبالتالي يفترض أنها غير مسموح بفسحها عبر الجمارك، وبالرغم من إبلاغ إدارة مراكز السموم في وزارة الصحة للهيئة العامة للغذاء والدواء بوجود هذه الأجهزة الممنوعة في الأسواق.
كيف تتسرب إلى الأسواق
أحد بائعي هذه الأجهزة، اعترف لـ «مكة» صراحة أن الجهاز ممنوع في السعودية وأنه يشتريه عبر موقع الكتروني لشركة أمريكية ويدخله للسعودية، مشيرا إلى أن عديدا من العيادات النفسية في القطاع الخاص وجهات عمل أخرى أهلية وحكومية تشتري منه هذا الجهاز بكميات لم يحددها، لإجراء الفحوص لموظفيها، وبسعر 120 ريالا للجهاز الواحد، الذي يفحص أربعة أنواع من المخدرات، هي: الحشيش والهيروين والكبتاجون والحبوب النفسية، زاعما أن نتيجة الفحص مضمونة، وهو ما لم يتم التأكد من مصداقيته.
نسبة الخطأ عالية
وفي السياق ذاته، أوضحت خبيرة السموم الدكتورة مها المزروع لـ «مكة»، أن الأجهزة المنزلية لفحص المخدرات، هي أجهزة غير مرخص باستخدامها في السعودية وتوجد قرارات صادرة من الجهات ذات العلاقة في كل من وزارة الصحة وزارة الداخلية بمنعها وتحديد المراكز الحكومية المرخصة لإجراء فحوص السموم، بحيث تكون نتيجة الفحص موثوقة ولا يكتفى فيها فقط بالفحوص الكشفية بل تمر بمرحلة الفحوص التأكيدية بحيث تصل النتيجة للجهة الطالبة للفحص مؤكدة.
ولفتت المزروع إلى أن هذه الأجهزة غير المرخصة نسبة الخطأ في نتيجتها السلبية والإيجابية تتراوح بين %30 - 40% وهي نسبة عالية جدا، تجعل استخدامها من قبل أي جهة لإجراء فحص للسموم غير ذي جدوى ويترتب عليه إضرار بالشخص الذي يجرى له الفحص، كأن تكون الجهة المجرية للفحص هي جهة عمل فتقرر إيقاف الموظف عن العمل أو عدم إلحاقه بالوظيفة استنادا لنتيجة فحص مشكوك في صحتها.
وقالت إن الجهات الحكومية تستطيع إجراء الفحوص مجانا في مراكز السموم المنتشرة بشكل كاف في مختلف المناطق، وتتاح هذه الخدمة للقطاع الخاص برسوم.
نتائجها مشكوك فيها
من جانبها صرحت الإدارة العامة لمراكز السموم بأنه جرى التواصل مع هيئة الغذاء والدواء لاتخاذ الإجراءات المناسبة، حيث إن مثل هذه الأدوات لم يتم التثبت من دقتها وصحتها، مما قد يتسبب في عديد من الإشكالات، بالإضافة إلى أنها تستخدم كأداة للتحايل على التحاليل الرسمية، فالجهة المنوط بها فسح مثل هذه الأجهزة للبيع والتداول هي هيئة الغذاء والدواء، أما نحن في وزارة الصحة فدورنا هو التحقق من دقة هذه التقنيات عبر إخضاعها للفحوصات ومقارنة نتائجها مع التقنيات المعتمدة عالميا لفحص المخدرات والمؤثرات العقلية.
رد الجمارك
من جانبه قال المتحدث باسم المديرية العامة للجمارك السعودية عيسى العيسى لـ»مكة»: فيما يخص الأجهزة الطبية، فيتم فسحها إذا أرفقت بها شهادة مطابقة من جهة معتمدة في بلد التصدير، أما الأجهزة الطبية غير المرفق بها شهادة مطابقة، فتعرض على الجهة المختصة لإجازة الفسح من عدمه، وتقوم إدارة شؤون المخاطر بمصلحة الجمارك العامة بالتحقق من الإعلان المشار إليه والتأكد من توفر الفسوحات اللازمة أو تطبيق ما يقضي به نظام الجمارك الموحد.