أعترف وأنا في كامل قواي العقلية أنني أمارس الكتابة عن سابق إصرار وتعمد من أجل الكتابة ذاتها، ليس من أجل أي شيء آخر ـ إذا استثنينا طبعا المقابل المادي القليل ـ وأزيد على ذلك اعترافا آخر، وهو أنني لست مؤدلجا وغير قابل للتأدلج «وليس لي صاحب».. أكتب ما أظن أنه الحقيقة، ولا أهتم كثيرا أي فريق أو طائفة أو تيار سيسعد بما أكتبه، ولا أي فريق أو طائفة أو تيار سيبدأ في كيل اللعنات لي بعد أن ينتهي من السطر الأخير.
وكنت أتحرج من الإدلاء بمثل هذه الاعترافات، لأنني كنت مؤمنا أنها تدخل في باب «تزكية النفس»، ولكنني اكتشفت مؤخرا أنها تعد منقصة ورزية، ولذلك فلا حرج في الحديث عنها.. وفقني الله وجزاني الله خيرا، وزوجني العدد المتاح دنيويا..
وحين قيل لي إنه يجب أن أعرف من أين تؤكل الكتف، استغربت من هذا، لأنني لا أحب الكتف من الأساس ولا رغبة لي في أكلها.
فلتهدئي أيتها الكتف، وليطمئن فؤادك، فلن آكلك حتى ولو أعطوني «الكاتالوج» الذي يعلم الناس كيف يأكلونك.
ولعله يبقى اعتراف أخير، بما أن باب الاعترافات قد فتح على مصراعيه، وأرجو أن يبقى هذا الأمر سرا بيننا حتى يتم التأكد منه..
هذا الاعتراف هو أنني لست متأكدا من موضوع «كامل قواي العقلية» الذي تطرقت إليه في بداية المقال، ولكن ما يهون الأمر هو أن العقل، على كل حال، ليس أمرا مهما للكاتب!
[email protected]