تعاني شركات ومؤسسات عاملة في مكة المكرمة من ضعف إقبال الشباب السعودي للعمل لديها في ظل تشديدات وزارة العمل على السعودة المفروضة عليها، الأمر الذي تسبب في خروج بعضها من المشهد الاقتصادي.
وأرجع مختصون في قطاع الأعمال أسباب عزوف وتسرب الشباب عن العمل في القطاع الخاص إلى ضعف رواتبه، والتي لا تتواءم مع متطلبات المعيشة ولا سيما أن مؤشرات الصرف على شراء الاحتياجات الخاصة لدى السعوديين في ارتفاع دائم، الأمر الذي يسهم في عدم تقبل الشباب للمميزات المالية التي يقدمها القطاع، إضافة إلى ساعات العمل الطويلة التي تتسبب في إرهاقهم.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة والمشرف عن مسارات التوظيف حسن كنسارة: إن عدم وجود محفزات للشباب السعودي للعمل في القطاع الخاص، أدى إلى تسربهم من العمل في الشركات والمؤسسات مما أوقعها في معضلة كبيرة في ظل إجبار تلك الشركات على توظيف السعوديين بعد بدء حملات تصحيح أوضاع العمالة المخالفة من قبل وزارة العمل.
وأشار إلى أن برنامج المسارات الوظيفية الذي تنفذه الغرفة يقود توجهها للحد من عزوف الشباب عن حضور ملتقيات ومسارات التوظيف خاصة الذين يعانون من البطالة ويستفيدون من برنامج حافز، مشيرا إلى أن الحضور لمسارات التوظيف التي تقيمها الغرفة يلقى إقبالاً أقل من المأمول ولا يتجاوز في مجمله نصف عدد الوظائف التي طرحتها الغرفة، الأمر الذي سيدفع الغرفة لاتخاذ الإجراء اللازم.
وقال المشرف على مسارات التوظيف: أحد أسباب ابتعاد الشباب عن العمل في القطاع الخاص هو صرف معونات حافز، والتي تغطي احتياجات شريحة كبيرة منهم، داعيا الشباب للتوجه إلى العمل التجاري.
من جهته أشار عضو مجلس إدارة غرفة مكة ومتحدثها الرسمي، رئيس لجنة شباب وشابات الأعمال هشام كعكي إلى تشجيع اللجنة الشباب على بناء مشاريع تجارية خاصة بهم ودخول عالم ريادة الأعمال وإنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة خاصة بهم للمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتوفير فرص وظيفية جديدة في السوق السعودية.
وحث الشباب على اكتساب خبرات وظيفية لفترة معينة في شركات سعودية كبرى قبيل القدوم على إنشاء المشاريع الخاصة بهم، مؤكداً أن ضعف البدلات وغياب التدريب واختلاف المؤهلات الوظيفية أبرز أسباب التسرب.