حذر أطباء نفسيون وتربويون من أثر النشرات الإخبارية على الأطفال وخاصة من هم في سن التاسعة وحتى الـ13، ونبه الاختصاصيون إلى أن النشرات الإخبارية ذات مضمون أحداث الثورات والحروب والمجازر وقطع الرؤوس هي رسائل غير مباشرة تقبع في العقل الباطن لتولد الشعور بعدم الأمان لدى الأطفال.
نظرية الملاحظة
وأوضح الاستشاري النفسي التربوي والمدرب المعتمد في مجال التنمية البشرية الدكتور محمد أبو رزيزة لـ«مكه» أن %70 من النشرات الإخبارية تترك أثرا قويا على العقل الباطن وخاصة تلك المتعلقة بالكوارث والحروب التي أصبحت تغلب تماما على طابع القنوات الإخبارية.
ونوه أبو رزيزة إلى استخدام القنوات الإخبارية لنظرية الملاحظة في معظم نشرات الأخبار وهي نظرية تعتمد على الملاحظة ومحاكاة النماذج، وقد أثبت علميا أن لها تأثيرا قويا على الأطفال سواء استخدمت بطريقة إيجابية أو سلبية.
واستطرد أبو رزيزة موضحا «كلما تكررت الرؤية وارتبطت بالعقل الباطني دفعت الطفل إلى ممارسة سلوكيات سلبية والمشكلة الأكبر إن اعتاد عليها وغاب التوجيه والأثر الأخطر في ذلك هو التأثير على جوانب الرفق والرحمة التي تصاحب الطفولة وتبدأ تدريجيا في التحول إلى رغبة عنف نتيجة التكرار».
الإحباط الجماعي
من ناحية أخرى أوضحت الاستشارية النفسية والأسرية ورئيسة مركز الأمان الأسري الدكتورة نادية نصير لـ»مكة» أن %20 من مراهقي الجيل الحالي مصابون بالقلق من المستقبل، فهناك حالة من الإحباط الجماعي مسربة لعقول الراشدين لما يجري من أحداث حالية ومستقبلية ورغم ذلك لدى الكبار جهاز مناعة فكري يقاوم أي فكر متطرف أو سلبي، لكن يختلف الحال بالنسبة للطفل والمراهق فالمناعة تكون لديهما ضعيفة وأي معلومة جديدة سلبية يمكن أن تترسخ بعمق داخلهما وتكون هي المعلومة الصحيحة بالنسبة لهما.
وأضافت نصير «ومما يزيد القلق تلك الأجهزة الذكية المتاحة في أيدي المراهقين، فبكبسة زر يتواصل مع من حوله ويكتشف معلومات أكبر من حجم تفكيره، ويصعب جدا وضع رقيب على المراهقين في المنطقة الافتراضية، وما علينا إلا تنبيههم».
أفكار هدامة
من جانب آخر أوضحت الاستشارية النفسية والاجتماعية ومديرة مركز استشارة للتطوير الذاتي والنفسي الدكتورة فوزية أشماخ أن %15 من الأطفال يعانون من عدم التركيز وقلة النوم وضعف الإنجاز نتيجة الألعاب الالكترونية وخاصة المتضمنة أفكارا هدامة أو تعزز سلوكيات سيئة مثل تعاطي الكحول أو المخدرات والسرقة وتشجع على الانحراف، فقد تبين أن لها تأثيرا على فكر الطفل والمراهق.
وقالت أشماخ: من غير الممكن الرفض التام لجميع الألعاب الالكترونية فاللعب نشاط ضروري للمراهق والطفل ومن الممكن أن تساعد هذه الألعاب على تفريغ الضغوط النفسية والمعاناة ويمكن أن يتقمص الطفل أدوارا عديدة مثل الدفاع والحماية ولكن على المربين الاحتياط منها؛ فمهم أن تكون هناك رقابة من الأهل في تحديد نوع اللعبة التي يلعبها الطفل ومدتها.ويقدم المختصون عددا من النصائح لتقليل تأثير نشرات الأخبار والألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين.
نشرات الأخبار
1 غير القناة في حال وجود الطفل.
2 اشرح له أن ما يقوم به بعض الأفراد حالات شاذة ولا تمثل المجتمع بأكمله.
3 التوجيه للجانب الإيجابي «صحيح أن بعض الدول بها حروب ولكن البعض الآخر به أمن».
4 وضح أنه يجب أن نتعامل بإنسانيتنا في كل الأمور.
5 الرشاشات والدبابات والجنود هي لحماية الوطن وليس لقتل البشر.
مواقع التواصل
6 ليس كل ما ينشر من الضرورة أن يكون صحيحا.
7 بعض الفيديوهات يمكن أن تكون مفبركة فلا تترك مشاعرك تنساق نحوها.
8 توعية الأهل المستمرة والقرب من المراهق والاستماع إليه.
الألعاب الالكترونية
9 اجمع المعلومات حول اللعبة من المتخصص واسأل حول ما إذا كانت هناك أساليب تدعوا إلى التطرف.
10 لا تنسق وراء ابنك عندما يطلب شراء بعض الألعاب المقرصنة.
11 العب معه لتكتشف ما تخبئه اللعبة ونبهه في حال كان هناك أي أمر غير صحيح.
11 نصيحة لتلافي أثر نشرات الأخبار على الأطفال
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
