وأنت تمدح كبار القوم أو المسؤولين، وتثني عليهم فإنك تمارس حقك في أن تقول ما تريد، وتثني على من تريد، وأحيانا يكون ذلك واجبا من باب «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، ليس من حق أحد أن يعترض على هذا، هذا من حقك.
.
لكن حتى وأنت تمدح من يستحق المديح، احترم ذكاء الناس، فكر ولو من باب الافتراض الجدلي أن لهم عقولا قد لا تتقبل ما تقول، وإن لم يهمك الناس في شيء، وقادك افتراضك أنهم بلا عقول من الأساس فاحترم الشخص الذي تمدحه، فبعض المديح إساءة للممدوح.
.
ذهابك مباشرة للأساطير والقصص التي قد لا تتقبلها عقول الناس إساءة لمن تمدحه لأنها تعني أنك لم تجد قصصا منطقية تتحدث عنها.
.
أنا أفترض حسن النوايا، ولكن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، بل إنها أحيانا قد تكون أشد ضررا من «سوء النوايا».
.
ولكي أكون واضحا ومباشرا فإنك حين تتحدث عن ملوك وحكام هذه البلاد فلست في حاجة لاختلاق الأكاذيب أو القصص غير المقبولة، حتى وإن كانت صحيحة، هناك ما يغنيك عن كل هذا وستجد أمورا حقيقية ومنطقية ومقبولة ولا تسيء لأحد.
وفي مثل هذه الأوقات يكثر «المداحون» وهم أشد الكائنات الحية ضررا على بقية المخلوقات، بل إن بعضهم أشد ضررا على من يمدحونهم من الأعداء الواضحين، ويشوهون صورة من يمدحونه بكلام يظنونه جميلا أكثر مما قد يفعله من يتعمد تشويه صورتهم بكلام قبيح!
حتى وأنت تمدح.. فكر بغيرك!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
