ألم الفقد متشابه في مضمونه لدى كافة أفراد الشعب السعودي حزنا على رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله، ولكن طرق التعبير عنه اختلفت ما بين كلمات نثرية وصور مرسومة وقصائد شعرية عامية كانت أو فصحى، لتؤدي في نهاية المطاف إلى أن العين تدمع والحزن يكسو القلوب، وما يخفف المصاب هو أن لله ما أعطى ولله ما أخذ.
وحتى التعبير عن الحزن لم يكن ذاتيا، وإنما تعدى ذلك ليصل إلى درجة استشعار إحساس المغفور له ورثائه بقصيدة تركت أثرا كبيرا في نفوس الكثيرين، إذ صور كاتبها الشاعر طالب الذبياني، ما ينبغي فعله تجاه فقيد الأمة بعد موته ولكن على لسان الملك نفسه.
وتلخص المرثية خروج الشعب من ذمة المغفور له إلى ذمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وطلب السماح منه على التقصير وتذكيره بمكانته ومحبته له رحمه الله، عدا طلب الدعاء له في كل وقت.
في حين انتشرت مرثية أخرى قيل بأن كاتبها الحارس الشخصي للملك، العقيد عبدالعزيز الفغم، يصف فيها لحظة الدفن ورغبته بالاحتفاظ ببشت الراحل، موجهة لابنه الأمير متعب بن عبدالله، حيث يرجوه فيها أن يعطيه البشت بحكم السنوات الـ10 التي لازمه فيها معظم وقته.
ومن أكثر القصائد انتشارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تذيّلت صورا كثيرة للملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، مرثية الشاعر سليمان الصقعبي، والتي تدور حول حوار مع المغفور له، يسأله فيه عن رحيله.
أجواء الحزن التي ما زالت تخيم في سماء المملكة، وصفها الشاعر سعود السهلي في مرثية صباح الوطن، ويذكر فيها العديد من مناقب الراحل على مستوى العالم، إضافة إلى التأكيد على وحدة الصف بعد مماته.
أما مرثية الشاعر خلف بن هذال، فجاءت تجسد موقفه من خبر وفاة الفقيد، وكيف فجع العالم بذلك، مبتدئا بضرورة الإيمان بالقضاء والقدر، ليتدرج بعد ذلك في ذكر إنجازات المغفور له، ومن ثم ختمها بمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف.
وباللغة العربية الفصحى، سطر الشاعر مسلم المالكي مرثية وصف فيها حرارة الدموع المنسكبة من الشعب حزنا على الفقيد، إلى جانب المقارنة بين تعامله مع العدو والصديق، والتذكير بمحبته لشعبه وما قام به لخدمة الحرمين الشريفين، فضلا عن الدعاء له والتفاؤل بخلفه الملك سلمان بن عبدالعزيز.