شكل أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله خلال اجتماع طارئ ترأسه في قصر الشرق بجدة أمس، لجنة خاصة للوقوف على تداعيات الأمطار التي هطلت أمس الأول على العاصمة المقدسة وخلّفت أضراراً.
وقال: لا عذر لأي مسؤول في عدم القيام بواجباته وتسخير كل الإمكانات لما يخدم الصالح العام ويحقق تطلعات قيادتنا الرشيدة.
وكانت أحياء مكة المكرمة وشوارعها تحولت أمس إلى ورشة كبيرة لإزالة آثار عاصفة الأمطار الغزيرة التي هطلت عليها ليلا فأغرقتها، وشكلت سيولا تفاوت منسوبها وغزارتها بين حي وآخر، وكلها حملت معها ترابا وحجارة وسيارات، تضرر 70 منها على الأقل.
ولم تتحول الأمطار إلى كارثة تشبه كارثة سيول جدة التي عادت بسرعة البرق إلى الأذهان، نظرا إلى الحجم الكبير من الهطولات في وقت قصير، إذ قدرت نسبة الأمطار حينها بـ111 ملم، واستمرت 3 ساعات، إلا أن أمطار العاصمة المقدسة أمس اقتصرت على نحو ساعتين وبلغت 50 ملم، بحسب ما أكده المدير العام لمشاريع السيول في أمانة العاصمة المقدسة المهندس أحمد آل زيد.
وتسبب وقوع شجرة بوفاة واحدة في شارع المنصور، وأنقذ الدفاع المدني 24 محتجزا و15 مركبة، على صعيد منطقة مكة المكرمة.
وخرجت آليات ثقيلة من مواقع المشاريع إلى الطرقات للمساعدة في الإنقاذ وإزالة الركام.
وتسببت الأمطار أيضا بانقطاع الكهرباء عن أحياء لساعات طويلة.


تشكيل لجنة خاصة للوقوف على تداعيات الأمطار

أمير مكة: لا عذر لأي مسؤول متقاعس

وجه أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، بتشكيل لجنة خاصة للوقوف على تداعيات الأمطار التي هطلت أمس الأول على العاصمة المقدسة، وخلّفت أضرارا.
وخلال اجتماع عاجل عقده أمس بقصر الشرق في جدة، وجه الأمير مشعل المسؤولين في هيئة تطوير مكة المكرمة والقطاعات الأمنية، ببحث ومناقشة تطورات السيول والأمطار، ورصد السلبيات وكيفية معالجتها.
وقال أمير المنطقة: لا عذر لأي مسؤول في عدم القيام بواجباته وتسخير كل الإمكانات لما يخدم الصالح العام ويحقق تطلعات قيادتنا الرشيدة، التي تحرص دائما على تقديم كل ما فيه خدمة الوطن ويسعد المواطن.
فيما أكد مدير عام مشاريع السيول في أمانة العاصمة المقدسة المهندس أحمد آل زيد، أن أمير المنطقة وجه الجهات المختصة كافة بالعمل في وتيرة واحدة ومتسارعة وبتنسيق عالٍ، في إزالة كافة الأضرار الناتجة عن الأمطار التي هطلت أمس الأول على العاصمة المقدسة.
وأضاف أن المعدل السنوي للأمطار التي تهطل على مكة المكرمة، يتراوح من 80 إلى 100 ملم، مبينا أن المعدل شهد ارتفاعا كبيرا بلغ 50% من المعدل السنوي خلال ساعتين فقط، وهما وقت هطول الأمطار أمس الأول، الأمر الذي ساهم في تأخر تصريفها عبر الشبكة.
وأشار إلى أن كثافة الأمطار زادت في شارع الفيحاء الذي يشهد أعمالا إنشائية في أحد مشاريع وزارة النقل المتعلقة أيضا بالطريق الدائري في حي العمرة، والذي شهد أعمال قص في الجبل، مما سرع من اندفاع المياه، وساهم في ارتفاع منسوبها بجوار كوبري البحيرات، إضافة إلى المياه القادمة من الشعاب المجاورة.
وأبان آل زيد أن العمل جارٍ في مشروع وزارة النقل الخاص بالطريق الدائري من البيبان إلى طريق الليث على امتداد 6 كلم، حيث توجد حفريات وردميات كبرى للمشروع، الأمر الذي أحدث مسارا جديدا للسيول غيرت من المسار الطبيعي للمياه، مشيرا إلى توجيه أمير المنطقة خلال الاجتماع بإزالة الردميات الموجودة بالموقع ورفع كافة الأضرار والمخلفات.
وأضاف آل زيد أن الجهات المعنية باشرت رفع الردميات من الموقع بالتنسيق المباشر فيما بينها وتم التخلص من المياه المتجمعة بشكل كامل.
وأكد أن أكثر من 60% من أحياء العاصمة المقدّسة مغطاة بشكل كامل بشبكة تصريف المياه، في حين لا تزال الأمانة تعمل على استكمال بقية المشاريع.
وأضاف أن الأمانة تعمل على استكمال مشاريعها في الطرق الرئيسة على أربعة أقسام (شمالية وجنوبية وشرقية وغربية) حيث بدأ العمل على مشروعي شارع الحج والأحياء الداخلية لمنع تأثير المياه المتجمعة داخل الأحياء على الطرق الرئيسة، مؤكدا على وجود مصدات خرسانية في مواقع مختلفة، تساهم في الحد من انجراف التربة والمخلفات إلى الطرق الرئيسة.
وشدد مدير عام مشاريع السيول على محدودية الأضرار التي خلفتها الأمطار والسيول التي شهدتها مكة المكرمة في موقعين فقط، فيما لم تؤثر كميات الأمطار على أي من الأحياء والطرق داخل العاصمة المقدسة والتي كانت الحركة فيها تشهد انسيابية كبرى.