رحم الله خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته ووفق خليفته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما يحبه ويرضاه وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان وحفظها من كل سوء، وهذه هي سنة الله في خلقه (ما كان لبشر من قبلك الخلد).
ومن نعم الله علينا في هذه البلاد السلاسة في انتقال الحكم، حيث تمت مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكا على البلاد، ومن ثم اختياره للأمير مقرن وليا للعهد والأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد ومبايعتهما من قبل الشعب بسلاسة تامة ويسر وسهولة أسكتت أفواه المروجين الحاقدين والحاسدين والمغرضين والمتربصين ببلادنا الغالية من شائعات مغرضة ونوايا سيئة تجاه ولاة أمرنا، حفظهم الله وبلادنا الغالية، فهذا الأمن وهذه النعم التي تتوالى وتترى لا تدوم إلا بشكر المولى جلت قدرته وطاعته وعدم معصيته والسمع والطاعة لولاة الأمر وعدم الخروج عليهم.
وعلينا أن نتعظ ونعتبر مما حصل في بعض الدول العربية مثل العراق وتونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا ولبنان، وما قد يحصل في غيرها، ونحن نعيش في نعم كثيرة ومن أهمها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء الذي يشهده البلاد والعباد، فقد وفق الله هذه البلاد بقيادة حكيمة متلاحمة مع الشعب، تقدر العلماء وتسهر على رعاية مواطنيها في الداخل والخارج، والحمد لله أن الشعب يبادلهم نفس المشاعر، ومصداق ذلك عندما توالت الشائعات عن وفاة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لجؤوا إلى الله بالدعاء أن يحفظه، وعندما تأكد خبر وفاته حزن الجميع وتأثروا ودعوا له بالرحمة والمغفرة، وأخذوا يسترجعون إنجازاته الكبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين والوطن والمواطنين وخدمة القضايا العربية وجهوده المباركة في توسعة الحرمين الشريفين، وكذلك في مجال التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وحرصه التام على راحة شعبه وتسخير كل الموارد والإمكانات لهم وتأكيده الدائم للمسؤولين على الصدق والعمل على راحة المواطنين، وأن يتقوا الله فيما أوكل لهم من عمل ومسؤولية.
ولست هنا بصدد حصر إنجازاته على مدى سنوات حكمه، فهي أكبر من أن تحصى في مثل هذا المقال وهي إنجازات يشهد بها القاصي والداني.
أسال الله أن يجعل ما قدم في موازين حسناته وأن يوسع له في قبره ويغفر له يوم حشره، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتوفيقه وأن يمتعه بموفور الصحة والسعادة هو وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأن يجعلهم بتوفيقه مؤيدين وبسلطانه ظاهرين والحمد لله رب العالمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
