فيما قلصت الرئاسة العامة لمشروع سقيا زمزم بكدي صرف عبوات ماء زمزم للمستفيدين، وتحديدها بعبوتين فقط لكل فرد في كل 10 أيام، واعتماد ذلك بتسجيل كرت العائلة أو الإقامة للمستفيد نفسه، ولا تعتمد أي وثائق ثبوتية غيرهما،بررت شركة المياه الوطنية ممثلة في مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز لسقيا زمزم القرار بهدف محاربة السوق السوداء.

طوابير وتكدس

وأثار التقليص استياء المستفيدين الذين تحدث عنهم المواطن سعد بن سهيل، مبينا أنه من المداومين على شراء عبوات زمزم له شخصياً، منذ أن كان العدد محددا بـ 10 عبوات للفرد في الأسبوع. وقال إن التوزيع كان يشهد انفراجا في المواسم بتوزيع 20 عبوة خاصة للمعتمرين، وقال «في جمادى الثاني من العام الحالي أمروا بصرف 10 عبوات كل 14 يوما»، معتبرا عدم الثبات تخبطا من قبل الإدارة التي منعت صرف العبوات للمقيمين إلا بعد منتصف الليل، وهو ما أدى إلى تكدس الناس في الطوابير، بينهم مواطنون ومقيمون وزوار المسجد الحرام لساعات طويلة على منافذ البيع، وعزا ذلك لتسرب الموظفين في الدوام المسائي، حين لا يتواجد إلا خمسة موظفين، رغم وجود نحو 10 واجهات للتوزيع «كاونتر»، مطالبا بزيادة الموظفين، خاصة في أوقات الذروة، وزيادة حراس الأمن لتسهيل الصفوف منعا للتزاحم.

بالهويات الشخصية

مدير العلاقات العامة لمشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم، داود باداود، أوضح لـ»مكة» أن المياه الوطنية ممثلة في مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز لسقيا زمزم تعمل على توزيع عبوات مياه زمزم على مدار الساعة، للحد من السوق السوداء. وأشار إلى أنه جرى تحديد بعض التنظيمات بالتعاون مع الجهات المختصة كأحد الحلول لعدالة التوزيع، وضمان سلامة تقديم الخدمة، بتحديد الكميات التي يسمح بصرفها للعملاء، وفق هوياتهم الشخصية، ليعكس مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز الصورة الإيجابية بما يحقق ثقة الناس في نقاء ماء زمزم، وطرق التعبئة والتقنية دون التدخل البشري، والقضاء على الظواهر السلبية المصاحبة للتعبئة والبيع العشوائي، وبحسب أوقات الذروة يتم تحديد حصة العميل.

حسب الاحتياج

وقال باداود»نعمل حاليا على وضع آلية للتوزيع حسب أفراد الأسرة أو ممن هم تحت المستفيد الأساسي، حيث يتم تسجيلهم في النظام بحصة معينة، تقدر حاليا بعبوتين لكل فرد مسجل في سجل الأسرة». ولفت إلى أن الحصة متفاوتة مراعاة لأوقات الذروة، ولا تقتصر خدمات مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم على مرتاديه فحسب، إنما يعمل المشروع أيضاً على ضخ ماء زمزم للحرمين الشريفين حسب الاحتياج، وذلك بالتنسيق مع الرئاسة العامة لشؤون الحرمين. وبّين أن عدد المحاسبين ومقدمي الخدمة وفقاً للبرنامج التشغيلي 30 محاسباً، مقسمين على ثلاث ورديات، لتسليم إيصالات العملاء وفق عدد العبوات المقررة من ماء زمزم من مكائن الصرف الآلي المصممة لهذا الغرض، ويتم زيادة العدد حسب أوقات الذروة، مما يضمن جودة الخدمة المقدمة.

زيادة الكادر

ويحتوي مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم على أربعة خطوط إنتاج، بطاقة تصل إلى 200 ألف عبوة يوميا، كما يوجد بالمشروع مستودع استراتيجي يسع 1.5 مليون عبوة، وآخر يسع 200 ألف عبوة، إضافة إلى الإنتاج المستمر للعبوات، وذلك لتفي بحاجة الحجاج والمعتمرين والسكان.
وتضع شركة المياه الوطنية، التي تدير وتشرف وتشغل مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم، خطة تشغيلية استباقية للعمل خلال رمضان، حيث تتم زيادة الكادر التشغيلي دورياً بما يتناسب مع الاحتياج المتزايد على مياه زمزم، إضافة إلى تهيئة كل ما يخدم مرتادي المشروع على مدار العام، مراعية في ذلك أوقات الذروة.