ساهمت حملة التصحيح التي ظهرت بشائرها في العديد من المجالات، في ضبط إيقاع معارض حراج السيارات؛ حيث تخلصت من المقيمين المخالفين الذين ظلوا لفترة غير قصيرة يسيطرون على تلك المعارض.
من جهته، قال المواطن متعب الدعجاني «أعمل كشريطي سيارات، وبعد تصحيح أوضاع العمالة أصبح هناك العديد من الفرص لنا كسعوديين في هذا المجال، لأن المقيمين كانوا يتحكمون في السوق وتجدهم يطاردون من يريدون بيع سياراتهم ويشترونها منهم بقيمة منخفضة ثم يرفعون الأسعار عند إعادة بيعها».
فيما أوضح المواطن عبدالمجيد السلمي، أنه ظل يعمل منذ أربع سنوات، مؤكدا أن حملات التصحيح غيرت كثيرا من أوضاع سوق المعارض بعد غياب المتحكمين فيه من المقيمين، وقال إن الأسعار هبطت في السوق بشكل كبير.
ويخالفهما الرأي المواطن تركي اللهيبي 43 سنة بقوله «لي في الحراج ما يقرب سنتين، أبيع وأشتري السيارات، وأعتبر أن الوضع في الحراج كان أفضل في السابق من اليوم، فحركة البيع كانت يوميا تقريبا، أما الآن فقد تمر علينا أيام لا نبيع ولا نشتري لقلة المشترين والبائعين» وأضاف: أن عددا ليس بالقليل من المواطنين والمقيمين قد يعرضون سياراتهم للبيع؛ بسبب تكرار الحوادث والصدمات المؤثرة التي لحقت بها.
بينما يشير عيسى مرشد إلى أن حضوره للحراج من أجل شراء سيارة كرسيدا موديل 94 أو 95 بمبلغ لا يتجاوز عشرة آلاف ريال لأنه باع سيارته موديل 86 بمبلغ خمسة آلاف ريال، وقال إن البنوك وشركات التأجير تطلب مبالغ تفوق مقدرتي المالية، لذا ألجأ للحراج لشراء ما يناسبني.
نائب شيخ معارض حراج السيارات بمكة المكرمة أحمد اللقماني، وعدد من الشريطية أكدوا أن سوق الحراج تأثر كثيرا بأداء البنوك ومكاتب تأجير السيارات، التي أصبحت تسحب البساط من المعارض من خلال المميزات التي يقدمونها للعميل عبر التقسيط الميسر.
وأوضح اللقماني أن معاناة المعارض تكمن في العدد الكبير من الشريطية من المقيمين الذين يقفون على مداخل الحراج ليصطادوا الراغبين في البيع والشراء قبل الوصول إلى المعارض، وزاد «تأثرت المعارض كثيرا من أداء البنوك ومكاتب تأجير السيارات، بعد أن أصبحوا يبيعون السيارات بنظام مستخدم، وبنظام التقسيط والتمليك بعد الانتهاء من المديونية، وهذا أثر على أصحاب المعارض».
وأشار إلى أن مكة تحتكم إلى 42 معرضا للتعامل في بيع وشراء السيارات، عدا المعارض الموجودة في المعيصم، داعيا الجهات المختصة للعمل على جمع المعارض في موقع واحد.