أهدرت مالي فوزا كان في متناول يدها على ساحل العاج وتعادلت معها 1-1 أمس الأول في مالابو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس الأمم الأفريقية الثلاثين لكرة القدم المقامة في غينيا الاستوائية حتى فبراير، وسجل بكاري ساكو (6) هدف مالي، وماكس جرادل (87) هدف ساحل العاج.
وكان الفرنسي من أصل بولندي هنري كاسبرجاك الخبير في الأمم الأفريقية يمني النفس بتحقيق فوز يقربه من ربع النهائي على حساب منتخب يعتبر الأقوى في القارة السمراء منذ 2006 رغم عدم تتويجه باللقب.
وبدأ كاسبرجاك مسيرته الأفريقية مع ساحل العاج بالذات (1993-1994) ثم تونس (94-98) فالمغرب (2000) والسنغال (2006-2008) وحاليا مالي (2013)، ولم يسبقه إلى ذلك إلا الفرنسي الآخر كلود لوروا الذي يشارك في هذه البطولة للمرة الثامنة مع 5 منتخبات آخرها في النسخة الحالية مع الكونغو، ولا تزال ساحل العاج تبحث عن اللقب القاري الثاني في تاريخها بعد تتويجها عام 1992 بتغلبها على غانا في المباراة النهائية بركلات ترجيح ماراثونية.
ولعبت ساحل العاج دورا مهما في البطولة في النسخ الست الأخيرة فتأهلت إلى المباراة النهائية عام 2006 قبل أن تخسر أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، وخرجت من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر أيضا 1-4 قبل أن تحل في المركز الرابع، ومن الدور ربع النهائي في نسخة 2010 في أنجولا على يد الجزائر 2-3 بعد التمديد، ثم خسرت نهائي النسخة قبل الأخيرة في الجابون وغينيا الاستوائية على يد زامبيا بركلات الترجيح، وودعت من ربع النهائي في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا 1-2 على يد نيجيريا التي أحرزت اللقب وتغيب عن البطولة الحالية.
وزارت مالي شباك “الفيلة” التي سيطرت على الميدان منذ صافرة البداية، في وقت مبكر عن طريق بكاري ساكو الذي تلقى كرة رفعها ياكوبا سولا من الجهة اليمنى ارتطمت بالأرض وتابعها الأول سريعة وهي طائرة بيسراه استقرت على يسار الحارس سيلفان جبوهوو (6)، وحاول يايا توريه نجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا بتسديدة من داخل المنطقة ارتدت كرته من ظهر أحد المدافعين (19)، وكاد سيرج أورييه يعادل من متابعة رأسية إثر ركلة ركنية، لكن كرته علت الخشبات (21)، وفوت سيدو دومبيا صاحب الهدف الوحيد في مرمى غينيا، فرصة إدراك التعادل عندما تابع من مسافة قريبة تمريرة رأسية بجانب القائم الأيسر (25)، وسنحت لساحل العاج المسيطرة تماما فرصتان في أقل من دقيقة واحدة الأولى عن طريق ويلريد بوني المنتقل من سوانسي إلى مانشستر سيتي الذي قام بفاصل مراوغة رائع قبل أن يتم إسقاطه على الأرض فأبعدت الكرة إلى ركنية نفذها يايا توريه على رأس شقيقه حبيب كولو تصدى لها الحارس صوماليا دياكيتيه ببراعة (35)، وفي غياب المهاجم كواسي جرفينيو الموقوف وعجز رفاقه الآخرين، أجرى المدرب الفرنسي هيرفيه رينار تغييرات ثلاثة فدفع بماكس جرادل وسالومون كالو وجونيور تالو بدلا من إسماعيل ديومانديه وويلفريد كانون وويلفريد بوني، وأعطت تغييراته ثمارها سريعا وجاء الفرج على يد جرادل قبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي بعد عرضية من الجهة اليمنى أرسلها دومبيا وتابعها الأول بيسراه أرضية زاحفة على يمين الحارس المالي جيرماين برتنيه الذي دخل في الشوط الثاني بعد إصابة دياكيتيه.