حذّر خبير في أمراض الأسماك من سوء طريقة نقل وحفظ الأسماك المصطادة من سواحل المنطقة الشرقية، وطول مدة توزيعها بعد صيدها، حيث إنها تفقد 40 ٪ من قيمتها الغذائية، حتى وصولها للمستهلك، كما أنها ملوثة بمواد كالرصاص والزئبق وغيرهما من المعادن التي تتركز في كبد وكلى ودماغ الأسماك بنسب غير آمنة، ولا تتكسر حتى بعد طهيها.
وأوضح أستاذ أمراض الأسماك بكلية العلوم الزراعية والأغذية بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور مصطفى نبيه أن نقل وتوزيع الأسماك بعد صيدها لا يتمان بشكل سليم، حيث تظل في المراكب ما بين ثلاثة أيام إلى أسبوع في ثلج مجروش، حتى تجمدها، ثم تنقل لمكان آخر قد تقل فيه كمية الثلج، ما يجعلها تذوب، ويسبب تهتكا في أنسجتها وتكسر خلاياها ما يفقدها حتى 40 ٪ من قيمتها، بحسب ما أكدته الدراسات العلمية، لافتا إلى أن الطريقة المثلى تتمثل في تصنيف الأسماك بعد اصطيادها و شطفها بماء نظيف وتجميدها في درجة حرارة ملائمة ما يجعلها صالحة لستة أشهر.
وعما إذا كانت أسماك الخليج العربي ملوثة بالمعادن الثقيلة أكد الدكتور نبيه تلوث كبدها وكلاها ودماغها بمواد كالرصاص بنسب غير آمنة، ما يوجب الابتعاد عن أكلها لا سيما في الأسماك الكبيرة، أما لحومها فآمنة.
وأشار أستاذ الطب الشرعي والسموم بكلية الطب البيطري بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور يحيى حسين إلى وجود دراسة على نسب المعادن الثقيلة في روبيان الخليج العربي تجرى حاليا بالتعاون مع صحة البيئة بأمانة الشرقية، وهي لرسالة ماجستير، ومضى عليها ثلاثة أعوام، وقريبا ستعلن نتائجها التي وصفها بـ»المطمئنة»، لافتا إلى أن الأمانة طلبت رأيه قبل عامين بعدما حجزت كمية كبيرة جدا من الروبيان وبعد فحصها تبين تلوثها بالزرنيخ، وحينها اقترح عليهم فصل رؤوسها وإعادة فحصها، حيث تبين أن النسب ضمن الحد المسموح.
مختصون يحذرون من سوء نقل الأسماك
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
