علي الأنصاريمستشار عقاري
تذكرت حينما وردت لي فكرة كتابة مقال عن وزارة الإسكان عنوان مقال لأحد الزملاء يقول: شويش منا ونحن منه.
هذه الوزارة والوزير الذي استبشر جل المواطنين خيرا بتعيينه على رأس الوزارة الوليدة قبل 4 أعوام مضت، إلا أن الأمر وكما يبدو لم يعد مبشرا كما كان، فها هي وبعد أن مضت أربع سنوات كاملة تظهر وكأنها عاجزة بلا حول ولا قوة تجاه الوضع المتفاقم الذي يعانيه القطاع في ما يخص توفير المسكن الملائم للمتقدمين والمستحقين للدعم حسب الوزارة نفسها، بالرغم من المساحة الهائلة التي تسلمتها.
بعد 4 سنوات من إنشاء الوزارة نستطيع أن نقول إن آمال وأماني المواطنين أخذت تتلاشى وتنحدر إلى أقل التوقعات في أن تجد لهم هذه الوزارة حلا حقيقيا لهذه المعضلة التي تواجههم على مستوى المستفيدين، أما على مستوى المستثمرين والبيئة العقارية بشكل عام فقد انعكس عليها إنشاء هذه الوزارة والوعود التي أطلقتها مسببة ربكة في السوق العقاري بسبب التصريحات التي تخرج بين كل فترة منذ إنشاء الوزارة التي تبشر وتسعى لإيجاد حلول ناجعة لقضية ارتفاع أسعار العقار وارتفاع تكاليف بنائه الأمر الذي جعل المواطنين يحجمون في إتمام صفقات الشراء والبيع مترقبين تلك القرارات التي ستوفر عليهم أعباء هائلة ربما سيقضون حياتهم في محاولة التخلص منها.
ويبدو أن شيئا من ذلك لن يحدث، وأن وعود الوزارة ما هي إلا مسكنات تهدئ روع الحالمين بتملك مسكن، ويظهر أن الأوضاع وكبر المشكل وأسباب أخرى غائبة عنا هي من عرقلت خطط الوزارة فلم يتسن لها تسيير أمورها وفق خططها.
خلاصة القول: كل الأنباء الواردة تشير إلى أن الوزارة ستكتفي بمنح قرض وأرض فقط على الأقل في هذه المرحلة، فالوزارة لا تستطيع بمفردها أن توفر سكنا لكل المواطنين ما لم تتضافر معها جهود كل الجهات ذات العلاقة في عمل جماعي يهدف لتخليص المواطنين من هذا الهاجس المؤرق.
في النهاية.. أرض وقرض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
