استدعاني صباح يوم سبت منذ سنين طويلة أمير الشباب في تلك الحقبة فيصل بن فهد، يرحمه الله، إلى مكتبه، وكنت متعودا استدعاء سموه صباح كل سبت، وكنت قد علقت قبلها بيوم أي الجمعة على مباراة في التلفزيون السعودي.
كنت أعتقد أن استدعائي لغرض ما يتعلق بالشؤون الرياضية التي أرأس إدارتها في مقرها الرئيس بالرياض، لكن سموه فاجأني بأن أمير الرياض آنذاك سلمان بن عبدالعزيز يطلبني لأمر مهم، بل إن سموه أمر بأن أركب مع سائقه الخاص لإيصالي إلى مكتب أمير الرياض في الحال، وخرجت مسرعا حسب طلب الأمير فيصل.
عند إمارة الرياض وجدت من يستقبلني ويدخلني إلى مكتب الأمير سلمان، لأجد نفسي واقفا بين يديه مرتبكا خائفا والعرق يتصبب مني رغم أننا كنا في عز الشتاء، وأشار سموه لي بالقدوم إليه وأخبرني أنه استمع إلى تعليق قلته على مباراة كبرى بين فريقين كبيرين من فرق المملكة، وأنه محب لكرة القدم ومعجب بحياديتي، وطلب مني سموه أن أستمر على هذا المنوال، وشجعني على ذلك، بعدها أذن لي بالخروج فعدت مسرعا إلى الأمير فيصل فوجدته، يرحمه الله، ضاحكا مبتسما وأعطاني شيكا من سمو الأمير سلمان بمبلغ مالي كبير لم أكن أحلم به يوما من الأيام، وبكيت من شدة الفرحة، وقال الأمير فيصل عندما شاهد الموقف: عمي سلمان أحد المعجبين بأدائك في التعليق.
لا أنسى تلك اللحظة ولا أنسى التكريم السامي ما حييت.
أحسن الله عزاءك يا سيدي المليك المحبوب سلمان ورحم الله الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز والأمير فيصل بن فهد، وأدام الله على بلادي نعمة الأمن والأمان والسعادة والهناء، وإن شاء الله نكون كسعوديين في مقدمة دول العالم.
بأمر من فيصل التقيت سلمان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
