إنا لله وإنا إليه راجعون! كانت أولى الكلمات التي أطلقها أبناء وبنات وأشقاء فقيد الأمة الإسلامية وخادم البيتين عند سماع نبأ وفاته، فهول الصدمة لا يزعزع إيمان هذا الشعب بقضاء الله وقدره، وبعدها نطقت القلوب بما تكن والعيون بما تشعر به من غصة وحزن لفقد أب حنون وقائد فذ وملك يحظى حتى بحب من يختلفون معه.
نعم، فالملك عبدالله رحمه الله اجتمعت فيه كل خصائص الرمز، فهو قائد شجاع لا يهاب قول كلمة الحق والصدق والصراحة، ورغم كل الأعباء السياسية والأحداث الجسام إلا أنه لم يتخل عن عفويته وصراحته ومباسطته في الحديث بطريقة جعلتنا ننجذب لكل كلمة يقولها ونتناقلها ونشعر بها، يضاف لذلك كرمه وعطفه وبذله وعطاؤه وحرصه على خدمة شعبه وكل ما يحقق لهم النفع والفائدة. ترجل الفارس عن صهوة حصانه في مشهد مهيب وكل الدعوات تحيط به أن يشمله الله برحمته ويغفر له، وصعد فارس آخر من فرسان العطاء، إنه سلمان الخير ذو الوجه الباسم المشرق الذي يعطي الطمأنينة بعد الله أن مسيرة هذا البلد في أيد أمينة مخلصة جذورها ضاربة في أعماق التاريخ.
وبسط أبناء الوطن كفوف الطاعة والبيعة له ولولي عهده الأمير مقرن في صورة من أعظم صور التلاحم والترابط ليزداد الوطن أمنا ورخاء واستقرارا بفضل الله، ويزداد من أراد لهذا البلد شرا وفتنة خسة وغيظا وذلة.
اللهم اغفر لعبدك عبدالله بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناتك، وسدد على طريق الخير ملكنا سلمان وولي عهده الأمير مقرن، واحمهم واحفظهم واحفظ بهم.
فاصلة:
طاح العقال اللي بميلته تاقف دول.