ضمن إسهاماته المقدرة والنوعية في شتى مجالات العمل الوطني وتنمية الإنسان، كان المجال الثقافي في طليعة اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز– رحمه الله - كما كانت فترة حكمه هي العهد الفعلي لكثير من تحولات المشهد الثقافي نحو المزيد من الفاعلية والتأثير، الأمر الذي تجسد في عدد من المناسبات الكبرى التي كان يرعاها سنويا، بالإضافة إلى المراكز والمؤسسات الثقافية والعلمية التي حظيت بدعمه المتجدد والمستمر.
وقد كان المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية واحدا من المشروعات التي تبناها الملك عبدالله على نحو شخصي منذ أن كان وليا للعهد ورئيسا للحرس الوطني، حتى أصبح هذا المهرجان علامة بارزة بين أكبر المهرجانات الثقافية العربية والإقليمية، يتم فيه تكريم شخصية ثقافية سعودية في كل عام بوسام الملك عبدالعزيز، كما اعتماد رحمه الله استقبال المفكرين والعلماء والمثقفين من مختلف دول العالم، والتأكيد على أنهم المعنيون قبل غيرهم بإيجاد الحلول لقضايا الأمة.
كما شهد عهده تفعيلا غير مسبوق لآليات وزارة الثقافة والإعلام ووكالاتها المختلفة وهو ما انعكس على نتاج الأنشطة الثقافية والمجالات الفنية والإبداعية سواء كان ذلك على صعيد المؤتمرات الأدبية أو المهرجانات والمعارض، أو الأيام الثقافية للسعودية في عدد من دول العالم، دون أن ننسى كذلك أن عهد الملك عبدالله تضمن الانطلاقة الحقيقية لمعرض الرياض الدولي للكتاب في صيغته الجديدة، حيث أصبح تظاهرة ثقافية تصنف الأكبر عربيا من حيث الإقبال والحضور الإعلامي والقوة الشرائية.
أما على صعيد الأندية الأدبية في السعودية فقد كانت هي أيضا في مقدمة اهتماماته رحمه الله، حيث حظيت في العام 2011 بدعم شخصي من خادم الحرمين الشريفين حين أمر بتقديم 10 ملايين ريال لكل نادٍ، في بادرة استثنائية تعد الأكبر في تاريخ هذه الأندية منذ تأسيسها، هذا بالإضافة إلى فكرته بإنشاء لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وإطلاقه جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، ومشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري، ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي لخدمة اللغة العربية، وغيرها من المشروعات الثقافية المستدامة.
الملك عبدالله صانع الانطلاقات الثقافية والمبادرات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
