تحظى المنتخبات العربية المشاركة في بطولة العالم لكرة اليد المقامة حاليا في قطر بمؤازرة جماهيرية كبيرة جعلتها تشعر بأنها تلعب على أرضها، ما ساعدها أيضا على تحقيق نتائج جيدة في مواجهات منتخبات أعرق منها.
وقدم الجمهور العربي بالآلاف إلى الملاعب رافعا الإعلام الوطنية ولم يتوقف عن قرع الطبول، وكان الأكثر لفتا للأنظار الجمهور المصري الذي أقام حفلات غناء ورقص داخل الملعب وخارجه وأضاف رونقا في المدرجات، حيث يهتف بشكل مستمر دون توقف وتتعالى أصواته بالتشجيع مع كل هجمة يقوم بها الفريق.
وكانت المباراة الأكثر إقبالا في البطولة من الجاليات العربية تلك التي جمعت العملاقين الأفريقين مصر والجزائر في الجولة الأولى، حيث تابعها نحو 7 آلاف متفرج في صالة علي بن حمد العطية في السد والتي انتهت بفوز الفراعنة مع العلم بأن الجزائر هي بطلة أفريقيا.
ولعب الجمهور المصري دورا كبيرا أيضا في خروج منتخب بلاده متعادلا مع السويد بطلة العالم أربع مرات وانتزاعه بطاقة العبور إلى الدور الثاني.
وتتمتع كرة اليد بشعبية هائلة في مصر وتحتل المركز الثاني بعد كرة القدم، علما بأن أفضل نتيجة حققها المنتخب المصري كانت 2005 في بطولة العالم بفرنسا عندما احتل المركز الرابع، لكن الثورة المصرية أدت إلى تراجع مستويات معظم منتخبات الرياضات الجماعية في الآونة الأخيرة علما، بأن المنتخب المصري حل ثالثا في بطولة أفريقيا لكرة اليد العام الماضي.
وتابع أنس حمزة المواطن المصري المقيم في الدوحة وأحد أنصار نادي الزمالك جميع مباريات منتخب بلاده في بطولة العالم الحالية، ويقول في هذا الصدد “جميع المصريين المقيمين في قطر تابعوا المباراة الأولى للمنتخب ضد الجزائر لأنها كانت مواجهة خاصة وتعدّ بمثابة دربي الشرق الأوسط.
كانت نتيجة هذه المباراة في غاية الأهمية لأن الفوز فيها كان مفتاح التأهل إلى الدور الثاني”.
وأضاف “يملك المنتخب المصري فريقا جيدا في لعبة كرة اليد وآمل أن نفوز بالبطولة”.
أما المشجعون الجزائريون سواء المقيمين في قطر أو القادمين من الجزائر، فقد ملؤوا المدرجات باللونين الأخضر والأحمر، ألوان العلم الجزائري.
وفي بادرة ملفتة، قامت شركة اوريدو الجزائر، الذراع الجزائري لشركة الاتصالات القطرية اوريدو، بإحضار أكثر من 100 من المشجعين الجزائريين إلى قطر خصيصا لمتابعة البطولة.
وقالت سليمة عادل، مدربة كرة اليد في الجزائر العاصمة “المشجعون الجزائريون مولعون بالرياضة بشدة وهناك كثير من الفرص في قطر للرياضة ولعبة كرة اليد، فهناك تنظيم قوي والعديد من المنشآت والفنادق الجيدة للجمهور”.