احتشد عشرات الآلاف من شباب ثورة فبراير أمام منزل الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي، لإعلان رفضهم الاستقالة، وللتعبير عن رفضهم لانقلاب الحوثيين والنظام السابق على مكاسب ثورة فبراير.
وتتزامن مسيرة صنعاء مع مسيرات حاشدة في عدة محافظات، تعهد خلالها الثوار بالوقوف في وجه الانقلاب، والحفاظ على مكاسب ثورة فبراير.
وأقدمت المليشيات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي أمس على الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالجولة “الدوار” التي تعرف باسم “جمعة الكرامة” بالعاصمة صنعاء، أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى.
ووجه مجلس شباب الثورة دعوة عاجلة إلى الشعب اليمني لإسقاط الانقلاب ورفض أي صيغة للحكم أو إدارة بديلة تعلن عنها مليشيات الحوثي المسلحة.
وطالب المجلس في بيان تلقت “مكة” نسخة منه، قوى ومكونات ثورة 11 فبراير بتدارس إعلان مجلس رئاسي انتقالي وحكومة انتقالية لإدارة البلاد موقتا من أي محافظة يمنية من أجل استعادة العاصمة والعمل على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والذهاب إلى الانتخابات، وتشكيل جبهة وطنية عريضة تعمل على استعادة الدولة المنهوبة من لصوص الأوطان.
وعدّ المجلس ما حصل انقلابا عنصريا قامت به فئة صغيرة تريد الاستيلاء على الثروة والسلطة دون اليمنيين، كما أوضح بأنه يعدّ هادي لا يزال رئيسا شرعيا، إلى حين يتم تشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية.
وفي سياق متصل يواصل جمال بنعمر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن مشاورات مكثفة لإيجاد حل سياسي للأزمة.
وأوضح بيان صادر عن مكتب جمال بنعمر في صنعاء أنه التقى بالرئيس هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين لدى صنعاء بينهم سفراء روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا.
وأضاف أن مبعوث الأمين العام لليمن سيستمر خلال الأيام المقبلة في بذل جهوده مع كافة الأطراف السياسية لمساعدة اليمنيين على إعادة العملية السياسية لمسارها الصحيح.
في غضون ذلك، تعيش محافظات اليمن الجنوبية حالة تأهب واستنفار على المستويين الرسمي والشعبي ترقبا لما ستؤول إليه الأوضاع في صنعاء، وسط دعوات للانفصال عن الشمال استغلالا لما يراه الجنوبيون “لحظة تاريخية”.
وشهدت تلك المحافظات لقاءات للسلطات المحلية وقيادات حزبية وأخرى في الحراك الجنوبي، تسعى لتجنيب الجنوب الفوضى، ومنع انتقال الصراع الجاري في صنعاء إليها.
ففي عدن عقدت القيادات مساء الجمعة لقاء لتدارس التطورات المتسارعة وانعكاساتها على الجنوب.
وأقر الاجتماع تشكيل هيئة تنسيق موقتة تضم ممثلين اثنين عن كل فصيل سياسي، تتحمل إدارة الأوضاع في الجنوب.
وفي شبوة عَقد المحافظ أحمد باحاج اجتماعا مع القيادة المحلية وقيادات الحراك، وتم الإعلان عن قطع علاقة المحافظة بالعاصمة صنعاء، كما تم تكليف قيادات عسكرية من أبناء المحافظة للبدء في استلام المعسكرات التابعة للأمن والجيش من قياداتها الحالية وتسليمها للمحافظ، واستمرار إيقاف إنتاج النفط والغاز.
وأكد مصدر لـ”مكة” أنه تم إسقاط جميع النقاط العسكرية داخل عاصمة شبوة عتق وكذا المحيطة بها وأصبحت بيد اللجان الشعبية الجنوبية وتم رفع علم الجنوب.

أمريكا تعلق عملياتها ضد إرهابيي القاعدة

دعت سفارة الولايات المتحدة في اليمن أمس جميع الأطراف في البلاد إلى الالتزام بتعهداتهم المعلنة لضمان أمن البعثات الدبلوماسية، بمن فيهم موظفيها، معبرة عن قلقها من استقالة الرئيس هادي وحكومة بحاح.
وقالت في بيان “أمن وسلامة موظفي بعثة الولايات المتحدة على رأس أولوياتنا في اليمن، ونقوم حاليا بتقييم الوضع الأمني على الأرض بشكل مستمر”.
جاء ذلك، بعد ساعات من إعلان مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة أوقفت بعض عمليات مكافحة الإرهاب ضد متشددي تنظيم القاعدة في اليمن في أعقاب سيطرة الحوثيين الذين تدعمهم إيران على اليمن.
وقال مسؤولان أمنيان أمريكيان إن انهيار الحكومة اليمنية أصاب حملة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب “بالشلل” كما منيت مكافحة واشنطن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بنكسة كبيرة.
وأفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن توقف العملية يتضمن الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار بشكل موقت على الأقل.
ويعمل أمريكيون كثيرون مع القوات اليمنية في قاعدة العند الجوية الجنوبية وهي مركز مخابرات لمراقبة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقال مسؤولون آخرون إن الوضع على الأرض مائع، ويمكن لواشنطن أن تجري مباحثات مع الحوثيين حول هذا الأمر.

مقتل 11 من أسرة هادي بأيدي حوثية

أعلن مستشار الرئيس هادي، سلطان العتواني أن جماعة الحوثي قتلت 11 شخصا من أفراد أسرة هادي أثناء هجومها على منزله وعلى دار الرئاسة، فيما أصابوا 38 آخرين من حراسه.
وانتقد العتواني صمت القوى السياسية وفي مقدمتهم حزب “المؤتمر الشعبي” الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مؤكدا أنه لم يحدد موقفا مما يحدث كونه ساهم فيما وصلت إليه البلاد، في حين أن بقية القوى السياسية لم تعد تملك سوى الكلمة.