لم يكن يوم المواطن الأمريكي بن وليامز عاديا بتاتا إذ استيقظ على نحو ألف طلب صداقة في صفحته على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي.
ولم يستوعب ابن مدينة بالتيمور في ماريلاند سبب شعبيته المفاجئة من قبل أناس من إيران، ولم يكن على علم بما حصل مساء الجمعة في العاصمة الأسترالية كانبرا التي شهدت خسارة المنتخب الإيراني أمام جاره اللدود العراقي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي من مباراتهما في الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2015.
وحاول الجمهور الإيراني أن يصب غضبه على الحكم الأسترالي بن وليامز الذي قاد المباراة وطرد فيها لاعب “إيران” مهرداد بولادي في الدقيقة 43 بعدما رفع بوجهه الإنذار الثاني بسبب التمثيل.
ولم يتنبه وليامز إلى أنه سبق وأنذر بولادي في الدقيقة 22 بل رفع البطاقة الصفراء ومشى قبل أن يلفت انتباهه اللاعبون العراقيون ما اضطره لرفع البطاقة الحمراء في وجهه.
“حسنا، استيقظت على 992 طلب صداقة من أناس يعيشون في إيران”، هذا ما قاله وليامز الأمريكي، مضيفا “تساءلت، هل هي مشكلة تواجه جميع الناس (مستخدمي فيس بوك)، أو ارتفعت شعبيتي بصورة مفاجئة؟”.
ولم يسلم الحكم الأسترالي بدوره من هجوم الإيرانيين على صفحته، خصوصا أن “تيم ميلي” كان متشائما من تعيينه لقيادة اللقاء بسبب تغريم مدربه البرتغالي كارلوس كيروش مبلغ 3 آلاف دولار لانتقاده وليامز بالذات بعد المباراة الأولى لبلاده في النهائيات أمام البحرين (2-صفر).
ولم يتمكن كيروش ورغم الغرامة التي فرضت عليه في بداية البطولة، من كبت غضبه تجاه وليامز وتساءل بعد المباراة “هل باستطاعته النوم هذه الليلة؟ إنه سؤال بسيط.
إذا كان من الضروري فسأركع على ركبتي وأظهر له احترامي وتواضعي لكي أسأله كيف نفهم القرار الذي اتخذته، قل لي”.
ولم يعلق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على أداء وليامز الذي كان من حكام مونديال البرازيل الصيف الماضي، أو يبرر سبب اختيار لجنة الحكام لوليامز من أجل قيادة مباراة إيران.