بينما يشهد مخطط الحمدانية في محافظة جدة، نموا سكنيا وعمرانيا بسبب تميز موقعه وانخفاض أسعار الأراضي سابقا، يعاني سكانه منذ 15 عاما من غياب مجمع تعليمي يجنبهم عناء البحث عن مدارس لأبنائهم وبناتهم إضافة لقلة الدوائر الخدمية، مشيرين إلى وجود مدرسة واحدة في مبنى مستأجر.
معاناة مستمرة
وأوضح المواطن علي شفلوت، أن الحي يفتقر للمدارس والمجمعات الحكومية حيث توجد به مدرسة بمبنى مستأجر تتخذ صباحا للمرحلة المتوسطة والثانوية ليلا، بالإضافة إلى مدرسة ابتدائية واحدة للبنات، مشيرا إلى أنه افتتحت في الآونة الأخيرة مدرسة أهلية ولكن مشكلتها أنها رفعت الأسعار بشكل مبالغ فيها، كونها الوحيدة بالمخطط، ولم يخف معاناته منذ سكنه بالحي كون ابنه يدرس بشارع فلسطين وابنته في مدارس القاعدة الجوية.
قلة الدوائر
وذكر ماجد الجحدلي أن الحي يعاني من قلة الدوائر الحكومية، حيث لا يوجد مركز للشرطة ولا الهلال الأحمر، وعدد المخططات يتجاوز العشرين مخططا وهذا العدد لا يلبي احتياجات الحي، مضيفا أنه يوجد مستوصف حكومي في مبنى مستأجر وخدماته غير مكتملة.
وتابع «نعاني من مراجعة الدوائر الحكومية خارج الحي مثل الأمانة وهي ليست موجودة في الحي بل يتبع الحي لبلدية بريمان مما يسبب لنا الكثير من المتاعب، ونحن معزولون عن جدة».
غياب الرقابة
وقال كل من محمد الشهري، معاذ الصطامي، عبدالرحمن خازم، «نعاني من مخلفات البناء فالمقاولون لا يزيلونها، ما سبب لنا أمراضا، ويعاني أطفالنا من الأمراض الصدرية، إضافة إلى أن مجاري السيول تحولت لمستودع للمياه الآسنة، حيث يتم تفريغ صهاريج الصرف الصحي فيها وأصبحت موقعا لتجمع البعوض والحشرات، كما أن غياب فرق الرش التابعة للبلدية فاقم معاناتنا، وفوق ذلك فإن شوارع الحي والأرصفة بحاجة إلى صيانة.
تجمعات وتفحيط
محمد الدوسري أشار إلى أنه لا توجد مخارج للحي سوى مخرج واحد ونعاني من زحام شديد، خاصة أوقات الدوام وأنه يوجد عدد من مشروعات الكباري متعثرة منذ عامين، مبينا أن شارع الحمدانية العام ((شارع 52)) بحاجة إلى إشارات مرورية وأن بعض الشباب اتخذه مكانا للتجمعات والتفحيط ونحتاج لإشارات وكاميرات «ساهر» لردعهم.
عمالة مخالفة
فيما لفت أحد المواطنين - فضل عدم ذكر اسمه - إلى أن العمالة المخالفة منتشرة في الحي وأصبحنا نخشى بقاءهم في ظل عدم وجود مركز شرطة، فهم منتشرون بشكل كبير في الفترة الأخيرة بسبب بعض المشاريع وأعمال البناء للمؤسسات والشركات والأفراد، وهذا يسبب هاجسا وقلقا لنا، لافتا إلى أهمية مركز الشرطة كمرجع لهم وأن الدوريات لا تكفي لتغطية المنطقة بسبب كبر مساحتها.
وقال إن غياب الرقابة ضاعف معاناة الأهالي، حيث رفع سائقو صهاريج المياه السعر إلى 600 ريال مستغلين حاجة السكان نظرا لعدم وجود شبكة لمياه التحلية.
والتقينا بأحد مسؤولي وحدة المياه بالشركة الوطنية وووعدنا بأن المياه ستصل للحي مع بداية العام الجديد ولم تكن سوى وعود بلا تنفيذ على أرض الواقع.
من جهته أوضح عضو المجلس البلدي المهندس عبدالله تركستاني، أنهم قاموا بجولة في تلك المنطقة مع رئيس المجلس عبدالملك الجنيدي والتقوا أهالي الحي واستمعوا لهم ورصدوا مطالباتهم واحتياجاتهم، مضيفا بأنه يوجد لقاء شهري مع أهالي الأحياء وأن دور المجلس البلدي مفعل بتوجيه مخاطبات للجهات المعنية بمطالبات الحي، مثل شركات المياه والكهرباء والجهات الأمنية وغيرها.
وذكر أن مشاريع الإنارة واجهت مشاكل، حيث كانت لمقاول واحد وسحبت منه ومنحت لثلاثة مقاولين لتركيب الإنارة للمناطق التي لا توجد بها إنارة وتجديد القديمة.
إلى ذلك أكد لـ»مكة» مصدر بإدارة التعليم أن هناك مجمعات تعليمية تصل لـ20 مجمعا يجري العمل على ترتيبها وبنائها في أنحاء شمال شرق جدة.

