انتقدت المشرفة على مكتب الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمدينة المنورة شرف القرافي جهل المتعاملين مع حالات العنف بطيبة الطيبة بآليات التعامل، والعشوائية في الأداء، وأن الإجراءات حولت الضحية «المرأة المعنفة» إلى «جانية» لغياب نص قانوني يجرم ويعاقب مرتكبي العنف، فيما قال المتحدث الإعلامي بوزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي إن المعنفين غالبا ما يعانون من إدمان المخدرات أو الاضطرابات النفسية أو الديون.
وأكدت مصادر بالشؤون لـ»مكة» أن بعض الفتيات المعنفات يواجهن تحويلهن إلى المحكمة للنظر بقضيتهن، وأن الشؤون تتخلى عنهن ويواجهن مصيرهن وعدم معرفتهن مع أسرهن بالنواحي القانونية والشرعية لهن، فيما يتولى أعضاء محامون لجمعية حقوق الإنسان تقديم الاستشارات القانونية للمعنف.
وقال مصدر بمستشفى الصحة النفسية بالمدينة المنورة إن حالات تصل للمستشفى، تعرضن لعنف أسري، ويواجهن مشكلات نفسية، وإن الشؤون تطلب تقريرا عن الحالة فقط، ولا يتم متابعتها من قبل المستشفى خاصة أن الطبيب يطلب في التقرير أن تعود المعنفة إليهم لمتابعة حالتها لتوفر الإمكانات بالمستشفى وعدم توفرها بالشؤون الاجتماعية. وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي في الوزارة خالد الثبيتي إننا نتعاون مع الجهات التنفيذية، الإمارة والشرطة والتحقيق والادعاء العام والمحاكم الشرعية باعتبارها الجهات المسؤولة عن إنفاذ قانون الحماية من الإيذاء ووضع آليات التعامل مع حالات العنف. كما يوجد استشاري أمراض نفسية وعصبية وهو مندوب من قبل وزارة الشؤون الصحية لتقديم الاستشارات اللازمة للحالات المعنفة. إضافة لفريق من المختصين الاجتماعين لإجراء الدراسات ووضع التوصيات تجاه الحالة وكذلك متابعتها من خلال عمل زيارات ميدانية في مقر إقامتها للتأكد من استقرارها وعدم تعرضها للأذى، وفي حالة ثبوته فيتم أخذ التعهدات اللازمة من قبل الجهات التنفيذية. وبين أن لجنة الحماية الاجتماعية في المدينة تقوم بواجبها الكامل لخدمة الحالة المعنفة حتى تنتهي مشكلتها، كما أن هناك بعض المختصين بالدار يتابعون حقوقها في الإمارة والمحاكم والشرطة حتى النهاية.
وأشار إلى أن الولي دائما يكون المعتدي وهو المعنف، ولا يتم إعادة المعنفة إليه إلا بعد التأكد من سلامة قواه العقلية والنفسية واستقراره اجتماعيا أما إذا كان عكس ذلك فلا يتم تسليمه الحالة بتاتا، وأنه يجري حاليا تعيين مختصات نفسيات، علما بأنه يتم الاستعانة من فروع الوزارة في المدينة المنورة بمختصات نفسيات لتأهيل المعنفة حتى الاستقرار، أما بالنسبة للرجل المعنف فيتم إحالته بأمر من الإمارة إلى مستشفى الصحة النفسية لمعالجته نفسيا واجتماعيا وصحيا، وغالبيتهم يعانون من إدمان المخدرات أو الاضطرابات النفسية أو الديون، فيتم مساعدته على تجاوز ظروفه الاجتماعية، وطالب بعدم تغيير اللجان، لأن اللجنة تكتسب خبرة جيدة من عملها في مجال الحماية الاجتماعية وعند تغييرها سوف تذهب الخبرة ويأتي من يحتاج لسنوات لكسب الخبرة، كما لا يتم ترشيح أي عضو في هذه اللجان إلا لمن يحملون مؤهلات علمية عالية وخبرة في المجال الاجتماعي والنفسي والصحي والأمني والقضائي.