أصدر المشاركون في مؤتمر المعارضة السورية بالقاهرة، أمس ما أسموه «بيان القاهرة» المؤلف من 10 بنود تتضمن تأكيدهم على أهمية إحياء الحل السياسي التفاوضي طبقا لـ «بيان جنيف» وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي مؤتمر صحفي عقد أمس بأحد فنادق القاهرة، تلا جمال سليمان، الفنان والمعارض السوري نص البيان، الذي تضمن 10 بنود، توافقت عليها أطراف المعارضة خلال اجتماعها التشاوري بالقاهرة في اليومين الماضيين.
وتضمن البيان أن الهدف من الحل السياسي هو «الانتقال لنظام ديموقراطي ودولة مدنية، وحاجة أي حل سياسي لغطاء دولي وإقليمي واحتضان شعبي، وضرورة الإفراج عن المعتقلين قبل المضي في الحل السياسي، والاتفاق بين كل الأطراف على إنهاء الوجود العسكري غير السوري من أي بلد».
كما تضمن البيان، أيضا «الدعوة إلى التحضير لمؤتمر وطني سوري يعقد بالقاهرة في الربيع المقبل، وتشكيل لجنة تتابع الاتصالات مع أطراف المعارضة السورية للتحضير للمؤتمر».
وحول الجدوى من التأكيد على الحل السياسي، قال هيثم مناع، نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية «نحن نحاول من خلال الحل السياسي أن نسبق أي حلول أخرى».
وحول عدم التطرق لمستقبل بشار الأسد في «بيان القاهرة» وهو الأمر الذي سبق أن حصل في «بيان جنيف»، قال فايز سارة عضو الائتلاف السوري، إن «بيان القاهرة بتأكيده على الحل السياسي وفق مبادئ جنيف، فهو يحدد مصير الأسد».
وأوضح «بيان جنيف يؤكد على إدارة المرحلة الانتقالية بواسطة هيئة حكم انتقالية، ويعني ذلك انتقال الحكم لتلك الهيئة بدون بشار».
وشدد المشاركون بالمؤتمر على أنهم لم يتطرقوا للحوار بين النظام والمعارضة الذي تعتزم موسكو استضافته خلال الفترة من 26 إلى 29 يناير الحالي.
وقال مناع «من يريد أن يذهب إلى موسكو فليذهب، ولكننا نرى أن الحوار لا تتوفر له أي فرص للنجاح لعدة أسباب أهمها أن المفوضين من النظام للحوار لا يملكون أي صلاحيات».
واجتمع المعارضون السوريون في القاهرة، الخميس الماضي، لمدة 3 أيام انتهت أمس بهدف التوصل لرؤية سياسية موحدة ووضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا التي تشهد صراعا داميا منذ نحو 4 سنوات.
إلى ذلك، تعتزم روسيا استضافة ممثلين عن النظام والمعارضة في سوريا على أمل استئناف المحادثات لوضع حد للنزاع المستمر منذ أربع سنوات تقريبا.
وسيشارك في اللقاء المقرر بين 26 و29 يناير عناصر من المعارضة الداخلية التي لا يعترض عليها النظام السوري وممثلون عن نظام بشار الأسد لكن في غياب عناصر الائتلاف الوطني في المنفى.
وتأمل موسكو تحسين صورتها كوسيط دبلوماسي مع أنها لا تزال في مواجهة مع الغرب حول النزاع في أوكرانيا.
وميدانيا، قتل 46 شخصا بينهم ستة أطفال بغارات نفذتها طائرات النظام السوري أمس الأول على بلدة حمورية في الغوطة الشرقية قرب دمشق، بحسب حصيلة جديدة أفاد بها أمس المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد «ارتفع إلى 46 عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف للطيران الحربي على مناطق في بلدة حمورية بالغوطة الشرقية».