واصلت الوحدات التابعة للجيش اللبناني تعزيز انتشارها وإجراءاتها في التلال المحيطة بتلة (الحمرا) وعملت على تمشيط كل المنطقة الجردية المحاذية لمنطقة (رأس بعلبك) بالبقاع اللبناني.
جاء ذلك بعد يوم من مقتل ثمانية جنود في معركة استمرت يوما كاملا مع مسلحين من سوريا بالقرب من الحدود، حسبما أفاد مسؤول عسكري لبناني.
وقال المسؤول إن قوات الجيش اللبناني عثرت على جثث ثلاثة جنود مفقودين أمس في ضواحي قرية رأس بعلبك شمال شرقي البلاد.
وقال بيان للجيش صدر مساء الجمعة إن خمسة جنود قتلوا في القتال.
وأضاف أن المهاجمين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا.
وكان مصدر أمني أفاد في وقت سابق أن اشتباكات اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين سيطروا لفترة على تلة الحمرا في جرود رأس بعلبك، شرقي لبنان، قبل أن يستعيدها الجيش ويوقع «عددا كبيرا» من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين.
وأضاف الجيش أنه نتيجة الاشتباكات العنيفة أحكمت قوى الجيش «سيطرتها على التلّة المذكورة، بعد أن قامت بطرد العناصر الإرهابية التي تسلّلت إليها، موقعة في صفوفهم عددا كبيرا من الإصابات بين قتيل وجريح».
وتابع البيان «سقط للجيش من جراء الاشتباكات عدد من الشهداء والجرحى».
ومنع الجيش نهاية الشهر الماضي التنقل بين بلدة عرسال وجرودها الحدودية مع سوريا إلا بإذن مسبق، وذلك بهدف منع تسلل مسلحي المعارضة السورية المتحصنين في المناطق الجبلية المحاذية للحدود إلى الداخل.
واستعادت القوات السورية مدعومة بعناصر حزب الله غالبية مدن وقرى القلمون السورية من مقاتلي المعارضة في أبريل، إلا أن آلاف المقاتلين بقوا يتحصنون في المناطق الجردية والمغاور الحدودية مع لبنان، ويتخذونها نقطة انطلاق لهجمات كما يتسللون منها ذهابا وإيابا عبر الحدود.