يقول يكيكي بأن أرامكو السعودية المختصة باستخراج الزيت في البلد منذ مبطي، أصبحت بقدرة قادر مقاول بامتياز في بلد يطفح بالمقاولين وكبار الشركات المعنية بالإنشاءات في البلد!! حقيقة لم أعرف بماذا أرد على الرجل وهو كما يبدو للعيان فعلا تحولت أرامكو لشركة مقاولات وآخرها إنجازها لجوهرة الملاعب بجدة.. وقبلها العديد من المشاريع العمرانية.. وبيني وبينكم الظاهر أن الحكومة مزنوقة في إيجاد مقاول ثقة تسند إليه مشاريعها الكبرى في البلد.. وخوفي أنه مع تعثر مشاريع الإسكان المسندة لمقاولين وطنيين مقارنة بمقاولين صينيين وكوريين أنهوا مشاريعهم -لله درهم- في موعدهم المحدد.. أن ترفع وزارة الإسكان للحكومة بترسية بقية مشاريع الوزارة في مناطق المملكة على أرامكو السعودية!
تعجب يكيكي لم ينته عند إجاباتي على تساؤلاته، وقال أليس في البلد مقاولون موثوق فيهم؟ إم أن الحكومة جربت معظمهم ووصلت لقناعة بأن معظمهم غير صالح لإنتاج مشاريع الحكومة في الزمان والمكان المحددين؟! وبيني وبينكم أظن أن التساؤل الأخير هو أقرب للحقيقة، فالحكومة على ما يبدو قطعت الرجاء في المقاولين المحليين ولم يعد أمامها إلا شركة متخصصة بالزيت وصناعته في البلد وهو شيء محرج جدا، بل ومخجل للبلد وللعاملين في مجال الإنشاءات من شركات وطنية وشبه وطنية!
السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستكون شركة زيت معنية بمشاريع البلد وإنشاءاتها وكأن لا وزارة حكومية تعنى بالأشغال العامة في البلد مسؤوليتها أن تعمل على إنجاز مشاريع البلد بأمانة وباحترافية وبدراسة وبمسؤولية أمام الحكومة؟! حقيقة حتى يكيكي لا يستوعب غياب مبادرة حكومية لوجود وزارة للأشغال العامة! بل إنها من الغرائب أن تدير مشاريعنا الكبرى في البلد شركة متخصصة في استخراج وصناعة الزيت!! ويقول يكيكي ما هو الحل في وضعكم هذا؟ وإلى متى ستستمرون في تكليف أرامكو بمشاريعكم الكبرى؟ وهذا بطبيعة الحال ربما يؤثر على أرامكو في صناعتها لمهمتها الأولى، وهي الزيت، حياة البلد ومصدر دخلها الرئيس؟! وإذا كانت أرامكو التي تعتمد هي نفسها على مقاولين محليين وأجانب لإنشاء وتشغيل وصيانة مشاريعها منذ مبطي، فهل هو في صالح البلد أن تصبح أرامكو مقاول البلد الرئيس وبالأخص عندما تقصر في أداء واجبها المنزلي ألا وهو الزيت، وما أدراك ما الزيت؟! للحديث بقية!