كلمة من ستة أحرف كانت كافية لبث الرعب في طاقم مستشفى خاص بأكمله بالرياض، وجد أمامه مريضا يطلب منه فحصا لفيروس كورونا، في تجربة رصدتها «مكة » لمريض اشتبه بإصابته بالمرض؛ وكان رد الفعل الأول «الهلع »، ونظرات الخوف من العاملين بالمستشفى.

«هل لديكم فحص كورونا؟! » كان السؤال الأول للعاملين في استقبال قسم الطوارئ في أحد المستشفيات الكبرى بحي الملز، فما كان من الموظف إلا أن أشاح بوجهه مشيرا إلى قسم الطوارئ، ومعلنا أن الفحص غير متوفر في المستشفى، أما المسؤول في قسم الطوارئ بذات المستشفى؛ فكان لثقته بخبرته دور كبير في جعله أكثر تماسكا، مشيرا إلى أنه لا يوجد فحص في المستشفى، وعلى المريض المشتبه بحالته مراجعة الطبيب المختص بالصدرية، وفي حال اشتباهه هو الآخر بالحالة، عليه الاتصال بوزارة الصحة، لتأتي وتنقل المريض على مسؤوليتها.
وتلاشت ابتسامة الممرضة المرحبة في مستشفى بشرق الرياض بعد سماع الأعراض لتستبدلها بكمامة أخفت فيها وجهها، وسارعت بإخبار طبيب الطوارئ، إلى أن تم عزل المريض في إحدى غرف الطوارئ البعيدة عن المرضى، لحين التأكد من مرضه.. إلا أن عدم ارتفاع درجة حرارته لم تشفع له أمام الطبيب المناوب في غرفة الطوارئ، الذي ارتدى كمامة وحاول الابتعاد بجسده ويديه عن المريض أثناء الفحوصات الأولية، طالبا صورا لأشعة الصدر.
وقال: «لا يوجد في المستشفيات الخاصة فحص كورونا، ولكن يمكن تأكيد حالة الاشتباه بصورة أشعة للصدر؛ فإن كان هناك التهاب فهذا يعني احتمالية المرض ،» مضيفا: «لا أحد بإمكانه الجزم بوجود المرض من عدمه، وما علينا سوى عمل بعض التحاليل والفحوصات، وفي حال التأكد يحوّل إلى مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز .»
بدوره، اكتفى وكيل وزارة الصحة للصحة العامة، ورئيس اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية الدكتور زياد ميمش بالتأكيد على أن الإجراءات في المستشفيات الخاصة لم تتغير منذ اكتشاف المرض، قائلا ل »مكة « :» على المستشفى إجراء الفحوصات المطلوبة، والمسحات الخاصة بالكشف
عن مرض كورونا، ثم إرسالها لوزارة الصحة للتأكد من الاشتباه بوجود المرض لدى المريض، ثم تتكفل وزارة الصحة بنقله للمستشفى المختص.