بعيدا عن كل التكهنات جاء قرار وزير الصحة المكلف، المهندس عادل فقيه، بتعيين الدكتور عماد الجحدلي، مديرا لمستشفى الملك فهد بجدة، مخالفا لكل التوقعات، ولا سيما أن الإداري الجديد قادم من خارج أروقة الوزارة.
الجحدلي الذي يتربع على قمة الهرم في أكبر مستشفى بجدة، والذي يقدم خدماته لنحو أربعة ملايين شخص، يحاول اليوم إعادة الوهج للمنشأة الطبية الأهم بالنسبة لسكان العروس.
ومنذ إنشائه في 1400 كان المستشفى معلماً صحياً يفد إليه الباحثون عن العلاج من داخل العروس وخارجها، إلا أن شمسه بدأت تأفل، وأصبحت بيئته طاردة، حتى جاء قرار المهندس عادل فقيه القاضي بتعيين الدكتور عماد الجحدلي، مديرا له، بصلاحيات مطلقة هدفها منحه الضوء الأخضر لإعادة ترميمه داخليا، ولا سيما بعد انتهاء أعمال ترميمه من الخارج، وإضافة مرافق وبرج جديد إليه.
ويأتي في مقدمة أولويات الجحدلي الحد من انتشار فيروس كورونا، والقضاء عليه، الذي فتك بالكوادر الطبية قبل المراجعين، حتى صار الطبيب يبحث عن العلاج قبل غيره.
المدير الجديد الذي لم تتناقل الأوساط اسمه كثيرا من قبل، ولم يكن حديث المجالس قط، هو صاحب خبرات في مجاله، على مدى أكثر من عشرين عاماً، إذ كان رئيساً لخدمات الطب الوقائي، في أرامكو السعودية، وله أثر فاعل ومميز مكّنه من القيام بتنفيذ أهم التدابير، الرقابية والوقائية، لوقف تفشي كثير من الأمراض الغريبة، في غضون السنوات الماضية، أهمها سيطرته على انتشار مرض الحصبة في 2007 ، واحتواؤه لفيروس إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى بحوثه وتدابيره الجيدة، في السيطرة على حمى الضنك بجامعة الملك عبدالله 2010 .
والجحدلي اليوم تعلق عليه وزارة الصحة، بعد قرارها كثيرا من الآمال، في الحد من انتشار كورونا الفتّاك، بحكم خبرته التي جمعت بين ممارسته للطب الوقائي، والعمل الإداري، الأمر الذي سيمكنه من الأخذ بزمام الأمور، في مستشفى الملك فهد، وخاصة أنه حاصل وبنجاح على برنامج التطوير، والإدارة التنفيذية من المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD من كانتون فو بسويسرا في 2007 .
المهام التي تولاها :
• إدارة الرعاية الصحية في القطاعين الخاص والحكومي.
• جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
• المستشفى الطبي الدولي.
• جامعة أم القرى.
• رئيس قسم الطب الوقائي بأرامكو.

