تعد موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بتجديد فترة تولي ابن مكة البار الدكتور بكري بن معتوق عساس إدارة جامعة أم القرى لأربع سنوات قادمة اعتبارا من 6 /7/ 1435 وسام شرف على صدور أهل مكة جميعاً يعتزون به، ومسؤولية كبيرة في ذات الوقت تجاه وطن يستحق التضحية من كل من ينتمي إلى تراب هذه الأرض الطيبة الطاهرة. ولا شك أن الدكتور بكري يمتلك من الصفات القيادية والمهارات الإدارية ما يجعله الرجل المناسب في المكان المناسب، فهو دائم الحرص على متابعة مسيرة إخوانه منسوبي الجامعة وأبنائه الطلاب وزرع الثقة في نفوسهم ليكونوا خير من يمثل هذا الصرح العلمي العظيم: جامعة أم القرى.
لقد جاء التجديد للدكتور بكري مديراً لجامعة أم القرى لفترة ثانية بعد أن أمضى أربع سنوات في البناء والتشييد، حيث شهدت تلك الفترة الزاهرة تطوراً نوعياً واتساعاً جغرافياً أسهم إلى حد كبير في دعم مسيرة التعليم العالي في بلادنا الحبيبة والنهوض بالتعليم نحو التقدم والازدهار مما يضاعف من توفير الفرص التعليمية لأبناء هذا الوطن الحبيب، وكذلك الفرص الوظيفية لجميع أفراد المجتمع.
ويتمنى جميع منسوبي الجامعة أن يوفقه المولى عز وجل في عمله لخدمة أبنائه الطلاب وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم، كما يتمنى منسوبو الجامعة من معاليه الاستمرار في مسيرة التطوير والتغيير وتوفير البيئة المناسبة لجعل جامعة أم القرى ترتقي في مكانتها العلمية وتحقق ما يصبو إليه أبناؤها، وكذلك إيجاد حلول جذرية للعديد من المشكلات التي تؤرق الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين، وتحول دون تقدمها وازدهارها، ودون قيامها بوظائفها الأساسية في التعليم والتثقيف.
ولعل من أبرز المشاكل التي تعاني منها جامعة أم القرى التشدد الواضح والتنطع الفاضح في تفسير لوائح وزارة التعليم العالي مما يجعل جامعة أم القرى وكأنها في كفة وباقي الجامعات السعودية في كفة أخرى. ومن أمثلة ذلك التشدد والتنطع في تفسير اللوائح حرمان أعضاء هيئة التدريس من حضور المؤتمرات العلمية دون تقديم أبحاث فيها مع أن لوائح وزارة التعليم العالي تنص صراحة على أنه «يجوز لعضو هيئة التدريس حضور المؤتمرات والندوات داخل المملكة أو خارجها»، وكذلك إلزام المتقدم لحضور المؤتمرات العلمية بتعبئة استمارة إضافية غير التي تشترطها وزارة التعليم العالي ويلتزم بها الجميع في باقي الجامعات السعودية الأخرى ولا ندري حتى اللحظة ما هو مبرر فرض هذه الاستمارة الإضافية ولا الفائدة منها. وعلى صعيد المستحقات المالية يعاني أعضاء هيئة التدريس من تأخر مستحقاتهم عند التدريس خلال الفصل الصيفي حيث يمتد ذلك التأخير إلى عامين أو ثلاثة أعوام وذلك بسبب قلة المبالغ المخصصة لبند المكافآت والتي تنفد مبكراً في بداية السنة المالية عند صرفها كمكافآت نهاية خدمة لأعضاء هيئة التدريس المتقاعدين وعندما ينتهي الفصل الصيفي يكون بند المكافآت عاجزاً عن توفير المبالغ اللزمة لدفع مستحقات التدريس خلال الفصل الصيفي. ويمثل الحصول على بدل الندرة مشكلة أخرى طالت معاناتها لمنسوبي بعض الأقسام مثل قسم الخدمة الاجتماعية وقسم الإعلام على الرغم من أن منسوبي نفس الأقسام في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود يحصلون على بدل الندرة منذ سنوات، ولكن الأمل كبير في معالي الدكتور بكري بن معتوق عساس والثقة فيه لا تهتز بأن يتمكن من إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات وأن يعمل مع إخوانه وكلاء الجامعة على تخطي كافة العقبات التي تعترض طريق ازدهار جامعة أم القرى ووضع الخطط التنموية والبرامج التطويرية لتحقيق ذلك. نسأل الله العلي القدير أن يوفق ابن مكة البار معالي الدكتور بكري بن معتوق عساس على أداء الأمانة وخدمة هذا الوطن ومواطنيه. كما نسأل الله العلي القدير لمعاليه العون والسداد في أداء المهام المناطة به وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار في وطن الوحدة والتلاحم الفريد حيث أنعم الله سبحانه وتعالى علينا في بلاد الحرمين الشريفين بنعمة الإيمان والأمان ووافر الاستقرار والكل يعيش في هذا العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، أعزه الله ورعاه.
مشكلات (أم القرى) على طاولة ابن معتوق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
