أكد رصد لمراقبين أن السعودية كانت القبلة الخارجية الأولى لكل من تسلم القيادة في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام حسني مبارك، ما يعكس رغبة قوية في توطيد العلاقات مع المملكة ذات الثقل الاقتصادي وصاحبة التأثير الواسع في القرار العربي.
وبعد تنحي مبارك عن الحكم في فبراير 2011، تولى الحكم في البلاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد طنطاوي، الذي كانت وجهته الأولى خارجيا السعودية، حيث أدى واجب العزاء في وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، في أكتوبر 2011.وفي يوليو 2012، توجّه الرئيس المعزول محمد مرسي إلى السعودية في أول زيارة خارجية له عقب توليه السلطة.وذكر المراقبون أن نفس الأمر تكرر مع الرئيس المصري الموقت عدلي منصور الذي زار السعودية في 7 أكتوبر الماضي، لتكون أول وجهة خارجية له منذ توليه الرئاسة في تأكيد على عمق العلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتقديم الشكر للرياض لدعمها مصر في تحولاتها الأخيرة.والثلاثاء الماضي قال المرشح الأوفر حظا في انتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من مايو الحالي عبدالفتاح السيسي، إن أول دولة يعتزم زيارتها حال فوزه بالرئاسة هي السعودية.
ووفقا للخبير الإعلامي السعودي عبدالله الحارثي، فإن هذا الحرص من رؤساء مصر ما بعد ثورة يناير على جعل السعودية قبلتهم الخارجية الأولى يعود إلى أن “الرياض تقدم للرؤساء المصريين الظهير السياسي والاقتصادي لبلادهم”.وأضاف أن “الرؤساء يجدون في الرياض داعما أساسيا للقضايا العربية والإسلامية، بجانب تأثيرها في القرار العربي”.وتابع الحارثي “السعودية آثرت اتخاذ موقف حيادي في الفترة الانتقالية دون الانحياز لطرف دون الآخر في تقديمها للدعم المادي والسياسي والمعنوي، كما أن المشير السيسي يعلم مثل سابقيه أن مصر في حاجة للرياض في مشاكلها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة”.وفي ذات الإطار نائب رئيس “المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية” في مصر مختار غباشي، قال إن “اعتبار الرياض محط أنظار الرؤساء وقبلتهم الأولى ليس جديدا منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن قبله محمد أنور السادات الذي اعتمد بصورة واضحة على الرياض في حرب 1973، والرؤساء دائما ما يدركون أن الرياض تلعب دورا مهما في عدة قضايا عربية وإقليمية، خاصة أنها تستطيع رأب الصدع في العديد من القضايا”.
السعودية الوجهة الأولى لرؤساء مصر منذ ثورة 2011
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
