أوضح وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الدكتور عبدالله السدحان أن خلافا بين الوزارة والهيئة العامة للسياحة والآثار عطّل تأسيس 5 جمعيات تعاونية، تعمل في مجال الخدمات السياحية والسفر والحج والعمرة.
ولفت في كلمته بملتقى التعاونيين السادس بحائل أمس، إلى أن القضية مع الهيئة تعود لنظامها الأساسي الذي يمنحها الحق في الإشراف على الجمعيات السياحية، وهو ما عده السدحان قضية عالقة بين الجانبين، مؤكدا أن القطاع التعاوني يسير بخطى بطيئة، إلا أن وتيرته منتظمة ومشجعة، معربا عن توقعه بتفوق القطاع على نظيريه في قطاعي اللجان المحلية والجمعيات الخيرية.

49 جمعية جديدة

وكشف السدحان عن 49 جمعية تعاونية تحت التأسيس، ومن المؤمل أن تتم الموافقة على الترخيص للكثير منها من قبل الوزارة، مشيرا إلى أن معدل النمو والتوسع والانتشار على صعيد العمل التعاوني يكشف، بحسب الإحصائيات والأرقام، عن الترخيص لنحو 12 تعاونية منذ ملتقى الباحة للجمعيات التعاونية الذي نظم العام الماضي، وهو ما يعني تدشين جمعية تعاونية كل شهر، وأن المعدل الحالي يظهر أنه سيتم افتتاح 5 تعاونيات كل شهر في المرحلة المقبلة، وهو إنجاز كبير، يسهم في تجاوز القطاع التعاوني وتفوقه على قطاع الجمعيات الخيرية التي يبلغ عددها 620 جمعية.

420 لجنة تنموية

وأشار إلى وجود 420 لجنة تنموية مقابل 184 تعاونية فقط، ومع ذلك فإنه يحسب للتعاونيات ما يمكن وصفه بالنقلة النوعية، والقدرة على تنظيم ملتقيات سنوية منتظمة ودائمة ودورية.

2.09 % معدل النمو

من جهته، قدم رئيس المجلس البلدي في المدينة المنورة سابقا، الدكتور صلاح الردادي ورقة عمل بعنوان «دور التعاونيات في الإسكان»، أوضح فيها أن الفكرة لم يسبق تناولها وطرحها من قبل التعاونيات المنتشرة في المناطق، وولدت للمرة الأولى من قبل إدارة المجلس البلدي في المدينة المنورة، إلا أنها لم يكتب لها رؤية النور والتطبيق العملي على أرض الواقع.
وتمنى الردادي أن تأخذ فكرة التعاونيات في الإسكان حيز التطبيق، ولاسيما أن البناء له أثر معنوي على المواطن وصاحب السكن، من جهة منح الفرد القدرة على الشعور بالانتماء للمكان ومنح الأفراد القدرة على الإبداع والإنتاج، فالمسكن مركز حياة الأسرة.
وقدم إحصاءات أظهرت أن المملكة هي الأكبر نمواً من حيث تعداد السكان على صعيد المحيط الخليجي والعربي، وأن معدل النمو يبلغ 2.09%، بالمقارنة مع المعدل الدولي الذي يبلغ 1.6%، وهذا يتطلب توفير المزيد من البنية التحتية المؤهلة والمتطورة وخاصة في مجال قطاع الإسكان.

السكن اللائق للأسر

وأشار إلى أن قطاع الإسكان التعاوني يرمي إلى توفير سكن لائق لكل أسرة سعودية مقتدرة، وكذلك توفير سكن لذوي الدخل المحدود، بما يوفر المتطلبات الأساسية والهندسية الضرورية من جهة اشتراطات السلامة ومطابقة المواصفات والمعايير الهندسية السعودية والابتعاد عن طابع البناء العشوائي.
وقال إن السير في هذه المبادرة التعاونية من شأنه أن يساعد الجمعيات التعاونية على توفير الأرض والموقع واختيار الشركة الهندسية المطورة والمتخصصة وفق المواصفات والمقاييس الهندسية، وبأقساط لا تتجاوز 15% من دخل الفرد، مع هامش ربح بسيط لصالح المطور، وبما لا يثقل على كاهل رب الأسرة السعودية.

المشاركة في خطط التنمية

فيما قدم نائب مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية لقطاع البرامج الخاصة محمد سليمان موصلي ورقة عمل بعنوان «دور الجمعيات التعاونية في مشروع السعودة من خلال الاستثمار الاجتماعي»، أبان فيها أن صندوق الموارد يركز على محوري «إتاحة الفرصة، وربط الفرصة»، لافتاً إلى أن الصندوق كان يبحث عن فرصة للمشاركة في خطط التنمية الاجتماعية، وبمجرد التعرف على نشاط القطاع التعاوني تأكد لإدارة الصندوق أنه من الممكن نسج شراكات بينية للعمل على تطوير برامج تربط بين الأطراف التي نرى فيها قدرة على تقديم مبادرات وخلق فرص، وربطها بقطاعات واسعة من المستفيدين، في إطار التنمية الشاملة والمستدامة في كافة المناطق.
وأشار إلى مبادرة للتعاون مع مجلس الجمعيات التعاونية تتعلق باستخدام موارد الصندوق لاستثمار وتطوير كوادر الجمعيات التعاونية، ومنحها الحوافر والمعونات وبرامج التدريب وتمويل الاستثمارات، وذلك بهدف تحقيق التنمية الاجتماعية.
موضحاً أن الفكرة تقوم على طلب صندوق التنمية من القطاع الخاص التكفل بدفع رواتب للكوادر البشرية العاملة في الجمعيات التعاونية، والصندوق يمنح القطاع الخاص مقابلها حوافز متنوعة تؤهله للانغماس أكثر بالخطط التنموية المجتمعية.