ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

أنا طرش بحر وجدي إسماعيل أبو العرب! | صحيفة مكة
الرئيسية

أنا طرش بحر وجدي إسماعيل أبو العرب!

خالد السيف2 دقائق للقراءة
أنا طرش بحر وجدي إسماعيل أبو العرب!
حجم الخط
طفقتُ أخصفُ علىَّ شيئاً من ورقِ: «الدعاوى»، لأسترَ بها، ما وُورِيَ -عنكم- مِن سوءة: «التعيير»، التي ما يلبث أن يتلقّاني بها لداتي من بني وطني -بمناسبةٍ وبدونها-، إذ لا يجدون أدنى حرجٍ -شرعيٍّ أو أخلاقيٍّ- في أنْ يسِمُوني بـ(بئس الاسم الفسوق)، ويمنحوني بالتالي خطّاً يقف مؤشّره عند «أمبير« الـ(110) ولا يمكن أن يتجاوزه ولا بشقّ الأنفس، بل إن منهم من بغى فانحدر بي -ظلماً وعدوانا- إلى ما دون ذلك بكثير، حيث بلغ بي خطّ: (55)، حضريُّ ليس له أدنى نصيب من حظوظ: «سلوم الرّبع»! ومن حينها وأنا أجدني مشدوداً لحميمية تصلني بـ«البحر»، ما يجعلني لا أطيقُ بالمرّة ذكر: «الطعوس/ رأس النفود« حتى بدرس الجغرافيا، وبِتُّ أفِرُّ من المجذوم فراري من: «الضب»، وهذا الأخير تعافه نفسي -أسوة بالمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم- ذلك أنّه لم يكن بأرض قومي!
ولم يكن الانتساب إلى: «آدم» عليه السلام كافٍ في سبيل إقناعهم بما نحن عليه من: «سواسية«، ولئن حشدتُ لهم النصوص -من قرآنٍ وصحيح سنة- التي تدفع باتجاه التوكيد على معاني: «وحدة الجِنس» فإنهم يشيحون بوجوههم عني ويقولون عبارتهم المبتذلة: (ونعم بالله وكتابه وسنة نبيه.. لكن ولو)!
حتى التقيت ليلةً بـ: «عمرو بن بحر» الجاحظ، فأسرّ إلى -بما كان يختلج بداخلي مذ زمنٍ بعيد، بيد أني لم أكن لأجرؤ على البوح، إذ ليس كل ما يُعلم يقال، كما أنّ مثل هذا التساؤل، من شأنه أن يُلحق الوصم بعار العبث بكتاب: «الأنساب» وتلك في بني قومي جريمة لا تغتفر!
وبكلٍّ.. فإنّ مما أسر إليّ به الجاحظ قوله: (وقد جعل الله إسماعيل -وهو ابن أعجميين- عربيّاً، لأنّ الله تعالى فتق لسانه بالعربية المبينة على غير التلقين والترتيب، ثم فطره على الفصاحة العجيبة على غير النشوء والتمرين، ثم حباه من طبائعهم -أي العرب- ومنحه من أخلاقهم وشمائلهم وطبعه من كرمهم وأنفتهم وهِممهم على أكرمها وأسناها).
وليس بخافٍ أنّ: «إسحاق» يعدُّ أباً لـ«العجم« وأنّ أمه سارة كانت حرّةً بينما كان إسماعيل أباً لـ«العرب»، في حين كانت أمه هاجر وهي أَمة. ولقد شنّع «الشعوبيّون« على ذلك كثيراً وقد تعقّبهم: «ابن قتيبة» بأكثر من كتاب فضلا عن الجاحظ ومشغولاته الثرّة في فضح الشعوبيين!
شارك هذا المقال
XWF