نهض زعيم آسيا مفجرا غضبه بعد سلسة من النتائج السلبية في افتتاح البطولة الآسيوية وبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج من دور المجموعات، وتجمد الرصيد النقطي للأزرق عند نقطتين في أول ثلاث جولات من البطولة، جعلته متذيلا لترتيب المجموعة الثانية التي ضمت معه كلا من الأهلي الإماراتي وسباهان الإيراني والسد القطري، ها هو الزعيم يعود من بعيد وبقوة بفوزين على السد وسباهان وتعادل مع الأهلي الإماراتي، نتائج جعلته يحتل صدارة المجموعة برصيد تسع نقاط، مواصلا صحوته في دور 16 بانتصار مهم خارج أرضه على فريق بونيدكور الأوزبكي بهدف سجله، سالم الدوسري، وضع به الفريق قدما راسخة في دور الثمانية من البطولة، إذ يكفيه التعادل لبلوغه حينما يستضيف الفريق الأوزبكي على ملعب الملك فهد الدولي الأربعاء المقبل في مباراة الإياب، ليصبح أكثر المرشحين لنيل البطولة الآسيوية، خصوصا أن الدور المقبل سيكون بعد الانتقالات الصيفية والتي ينتظر أن يدعم فيها الفريق بأسماء جديدة تستطيع صناعة الفرق في البطولات المحلية والخارجية.

صلابة الدفاع

شكلت عودة المحترف، الكوري كيم كواك، والبرازيلي ديجاو، حصنا منيعا أمام مهاجمي الأندية التي واجهها الهلال، إذ لعب أربع مباريات متتالية أمام السد والأهلي وسباهان وبونيدكور، دون أن تهتز شباك الهلال بأي بهدف بمجموع 360 دقيقة، واستطاع كواك على وجه الخصوص الذي شارك في المباريات الثلاث الأخيرة بخبرته أن يضبط الدفاع الهلالي ويضع حدا للأخطاء القاتلة التي تسببت في العديد من الأهداف منذ انطلاقة البطولة والتي كادت أن تفقد الفريق فرصة الوصول إلى دور 16، كما أضافت عودة محور الارتكاز، سعود كريري، من الإصابة إضافة قوية علاوة على تألق، سلمان الفرج، بجانب كريري، والمحترف الإكوادوري كاستيلو، ما أعطى ساترا لدفاع وحارس الهلال، عبدالله السديري، الذي برز بدوره في مباريات الفريق الماضية تألق بشكل لافت وحافظ على شباكه نظيفة لأربع مباريات متتالية.

غياب نيفيز

وعلى الرغم من أهميته في صناعة اللعب وتسجيله للعديد من الأهداف إلا أن غياب المحترف، البرازيلي تياجو نيفيز، في مراحل الحسم في دور المجموعات لم يؤثر بشكل كبير على الفريق الهلالي الذي استطاع أن يتجاوز المرحلة بعد الاعتماد على المخضرم، محمد الشهلوب، الذي حمل على عاتقه دور صناعة اللعب برفقة، سالم الدوسري، ولم يشعر المتابع للمباريات الثلاث للهلال التي غاب عنها نيفيز بنقص لتميز الفريق بالأداء الجماعي، حيث استطاع من خلال الانسجام تحقيق نتائج إيجابية جعلته على مرمى حجر من الوصول إلى دور الثمانية من البطولة، وكان لقائد الفريق، ياسر القحطاني، دورا بارزا في مباراة بونيدكور، إذ شكلت تحركاته في الملعب خطورة كبيرة على الفريق الأوزبكي وصنع أكثر من فرصة للتسجيل، ضمنها تلك التي أتى منها الهدف الوحيد بعد تمريرة رائعة وصلت لعبدالله الزوري، وينتظر أن تزيد العودة المنتظرة لنيفيز قوة إضافية للفريق الهلالي في مباراة الإياب التي سيلعب فيها بفرصتين للتأهل للمرحلة المقبلة من البطولة.

دعم الجمهور

ويعتمد الهلال بشكل كبير على المساندة القوية من الجماهير الهلالية التي يستمد قوته منها، واستطاعت أن تحفز الفريق في مبارياته الأخيرة بالعديد من اللوحات التشجيعية، بجانب حضورها بأعداد كبيرة وصلت إلى 50 ألفا في مباراة الفريق الأخيرة على أرضه ضد سباهان، ودائما ما يراهن الهلاليون على شعبيتهم الجارفة في صنع إنجازاتهم وانتصاراتهم التي يقف وراءها جمهور عاشق يُعدّ اللاعب الأبرز في جميع لقاءات الفريق، حيث عاد بقوة ومن الباب الكبير للمعترك الآسيوي.