تجربة فريدة من نوعها اختارت بلدية الظهران أن تطبقها في حديقة الأمير سعود بن نايف لجعلها حديقة نموذجية، ليس فقط للمتنزهين عامة، ولكن للمعاقين منهم أيضا وخاصة المكفوفين وضعاف البصر.
وبدت تصاميم الحديقة وتجهيزاتها نموذجية لافتة للزوار من مختلف الأعمار، ممن أصبحوا يجدون فيها متنفسا للترفيه البريء، فضلا عن تقنيات قد تصبح أنموذجا ملهما لجهات أخرى في المنطقة.
وأوضح رئيس بلدية الظهران، المهندس صالح القرني، لـ»مكة» أن الحديقة التي أقيمت على مساحة 10 آلاف متر مربع، اكتسبت طابعا مميزا في مدينة الظهران، حيث روعي في تصميمها توظيف تقنيات ترفيهية وإرشادية رائعة، كما أن اختيار موقعها في وسط الظهران وبالقرب من المجمعات التجارية جاء موفقا، لافتا إلى أن اتساع الرقعة الخضراء في المنطقة أصبح يعكس بعدا مهما في منظومة تنمية مدن الشرقية.
وقال إن الحديقة تأتي في إطار سلسلة من الشراكات المجتمعية جمعت بين إحدى الشركات السعودية والأمانة.
ومن جانبه، قال مدير المسؤولية الاجتماعية بمجموعة التركي التجارية، بندر الشمري، إن الحديقة جاءت متميزة، ليس فقط على مستوى الظهران، بل والمنطقة الشرقية، إذ روعي في تصميمها خدمة مختلف الفئات العمرية، ذكورا وإناثا، ودون تفرقة بين سليم ومعاق، وهو ما تأكد من خلال مكوناتها، التي تشيع جوا من السعادة الممزوجة بفخامة الشكل والمحتوى، في مبادرة جديدة من نوعها في خدمة المجتمع الشرقاوي.
وأضاف أن التصميم تجاوز هوية الحديقة العامة إلى المتخصصة من خلال تغذيتها للروح والعقل والجسد، وأجواء الطمأنينة وراحة البال التي تشيعها بين روادها.
ولم تغفل الحديقة ذوي الإعاقات حيث أتاحت لهم خدمات نوعية تناسبهم وتلبي احتياجاتهم وتراعي ظروفهم الصحية، مراهنا على أنها ستُحدث نقلة مجتمعية في الترفيه وقضاء وقت الفراغ بشكل مميز.
وتم تخصيص مدخل خاص لمستخدمي الكراسي المتحركة من ذوي الإعاقة الحركية، كما تم تركيب مسارات أرضية ونقاط تحذيرية إرشادية في كل أرجاء الحديقة بلغة برايل تتيح للمكفوفين قراءتها والتنقل بمساعدتها باستقلالية وأمان.
كما تم تركيب نظام صوتي يعمل بصورة آلية لمساعدة الزائرين من المكفوفين وكبار السن والأميين على استيعاب النصوص المنتشرة على جدرانها لتقودهم عبر ممرات مظللة في رحلة ممتعة.
لغة برايل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
