(1)
فاتحة الأبد
أنا لم أجئ
من حائط المبكى
لكي أبكي
ولم أعهد لأحلامي
لكي تبدو
مسارح للهواء وللهواة.
(2)
انسجان
أفقت فما في الرحيل
وظلا بلا جسد شاهقا في الحزون
وطفل المنافي احتذى
تمتمات البكاء الصموت
ونام الهوينا على جرحه... نازفا في فم العابرين
مرايا هواجسه... عم عتيق الكهانات
وانهض رسولا... لحاصبة الرمل
واسرف يبابا... على باب كسرى
توضأَ من دمك الثقلان
وإن فضت عن ظل مقتك
قم وتوكأني حاجبا للخيانات
أو حائطا لنحيب التواريخ... اغتذاني يقين الحزون
وما حطني الخاشعون
بمحراب أورادهم
كي تحج الشموس لمعراج أسئلتي
بل لأطفو موائد لغو... على سفه
في طحالب أحقابهم
ويمر اغترابي سرابا
يرتبني ألف فوضى
تؤدي اليمين لمرسى البراءات
أو خاتما في يد الشمس
عاندت وقتي... وألهمني الرب
أنطقني الكائنات الشفيفات...
فارتاب من قلقي الإنس والجن
حتى تخلقت قيظا
تناسل من «طين نار»
وأضرمني في الخليقة... بركان نطفتها
فاستويت على ماء لذتها «انسجان».

