يحبس المهندس السعودي اليوم أنفاسه على وقع مناقشة مجلس الشورى اقتراح تعديل المادة السادسة وإضافة فقرة لكل من المادتين الخامسة والسابعة من نظام الهيئة السعودية للمهندسين والتي تجعل المجلس معيّنا وليس منتخبا، مما يدفع بأزمة جديدة ستؤدي به إلى تعليق عضويته وسحب الاعتراف الدولي به وإيقاف جميع الاتفاقيات الموقعة معه، وسيتعدى الأمر إلى إيقاف التعاون وتبادل الخبرات لتطوير للمهنة والتي استفادت منها الهيئة السعودية كثيرا على مدى السنوات التي أعقبت تحول مجلس إدارة الهيئة لمجلس منتخب.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين حمد الشقاوى، إن اللجنة الحالية للشؤون الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى تناقش طلب وزير التجارة والتي ستجعل منه رئيسا لمجلس الإدارة، ويحق له تعيين 9 من الأعضاء، وتنتخب الخمس عضويات الأخرى، مبينا أن السبب في طلب وزير التجارة يعود لخلافات تسبب بها إزاحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السابق والذي كان وزير التجارة قد طلب منه البقاء في منصبه وأن يعطى فرصة أخرى، بحسب الخطابات المحفوظة لدى هيئة المهندسين.
وأكد أن سلبيات عودة المجلس ليصبح معينا كما كان عليه قبل 2006، أولها خسارة الهيئة للاعتراف الدولي بها، وتعليق عضويتها بها وإيقاف الاتفاقيات الموقعة معها، نظرا لأن تلك المنظمات الدولية لا تعترف بالهيئات غير المستقلة، والتي
لا يكون مجلس إدارتها منتخبا بالكامل، مبينا أن الهيئة تمكنت منذ 2006، - أول سنة ينتخب مجلس إدارة الهيئة- من الحصول على عضوية 3 جهات دولية، هي اتحاد المهندسين العرب، واتحاد الهيئات الهندسية في الدول الإسلامية، والاتحاد الدولي للمهندسين، والذي يتبع منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة.
وأضاف أن الموافقة على طلب مجلس الشورى بتعديل المادة السادسة من نظام الهيئة سيعود بالمملكة خطوات للوراء، وسيضع الهيئة في «عزلة مهنية» دولية لفقدانها الاعتراف والقدرة على توقيع أي اتفاقيات تعاون وتبادل خبرات مما سيحرمها من تطوير نفسها وتطوير مهنة الهندسة.
وفي ذات السياق، أكد رئيس اتحاد المهندسين العرب ونقيب المهندسين الأردنيين المهندس عبدالله عبيدات، باضطرار الاتحاد لتعليق عضوية الهيئة السعودية للمهندسين في حال تم التراجع عن كون المجلس منتخبا ومستقلا، وأصبح معينا، مضيفا أن النظام الأساسي لاتحاد المهندسين العرب – و الذي يضم عضوية 18 دولة-، ينص على «أن لا يحصل على عضوية الاتحاد إلا المنظمات الشرعية المستقلة وغير الحكومية».
وأبان أنه في وقت سابق هددت النقابة المصرية للمهندسين بتعليق عضويتها حين كانت خاضعة للحراسة القضائية ما لم تغير مقرها لخارج مصر أو تنتخب مجلس إدارتها بالكامل.