غارت النجوم.. بقي هذا النجم في جانب قصيّ من صفحة السماء..وهو قطعا ليس كنجم عبدالوهاب، الذي «لم يجد في الأفق نجمًا واحدًا يرنو» إليه.
كلّما أطلنا النظر إلى السماء فهمنا من «علوم الفلك» ما خفي حتى على العلماء..فالروح خير عمق تظهر فيه الأنوار، وتأتلق فيه النجوم والأقمار!
مساكين نحن هنا، ومتسولون أيضًا، ولكن بشكل مختلف..ولو بقي موسيقار الأجيال على ظهر أمنا الأرض، وحملته كما تحمل طفلها اليابانية «يوشين»، أو بائعة الخبز أو اللوز، لظلّ إلى اليوم يتسوّل الليل:
«هل ترى يا ليل أحظى
منك بالعطف عليّا»؟
ومع كراهة «التسوُّل» إلّا أنني -شخصيًا- لا أرى بأسًا في هذا النوع منه على وجه الخصوص.. ستظل عيوننا معلقة بالسماء ما دامت قناديلها «علامات» يهتدي بها الحائرون:
«كل نجم راح في الليل بنجمٍ يتنوّرْ
غير قلبي، فهو ما زال على الأُفْق مُحَيّرْ»
....
حينما فطر الله القلوب جعل لها دروبًا..وإذا كان مثلنا الشعبي يقول «قلوب لها دروب، وقلوب من الهم تدوب»، فإنّي أتعاطف مع نصفه الأوّل حتى وإن لم يكن في «النصف الآخر»من المثل ما يعيب!
تلك هي قصة الأمس واليوم وغدًا، وكل يوم وكل شهر وكل سنة..تتكرر على مسرح الحياة على مرّ الزمان..رواية وجدان تتوالى فصولها..يتعاقب على أدائها الناس، لا يملون ولا يسأمون..
واسمع يا ولدي كلام محب لحبيب، كلام أدقه لك «في المهراس»، وصفة «تصم الراس»: بعد أن «تعْقِلها» لا تهتم.. اترك الأمر لمدبِّر الأمر..والجأ بذلّك إلى عزيز..وبفقرك إلى غني.. وبضعفك إلى قوي.. وبعجزك إلى قادر، فهو لن يخذلك أبدًا، يااااولدي!
قصة الأمس..رواية كل يوم!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
