أقالت المحكمة الدستورية التايلاندية أمس رئيسة الوزراء ينجلوك شيناوترا مع عدد من أعضاء حكومتها من مناصبهم بعد إدانتهم باستغلال السلطة، مما يزيد الغموض السياسي ويفتح صفحة جديدة من عدم الاستقرار في البلاد.وصرح رئيس المحكمة، شارون انتاشان، خلال تلاوته للحكم أن ينجلوك “لم يعد بإمكانها البقاء في منصبها كرئيسة وزراء تصريف أعمال”.وقررت المحكمة أيضا إقالة كل الوزراء المتورطين في الملف، لكنها لم تذكر أسماءهم مما يثير تساؤلات حول مدى الفراغ في السلطة، وحول إمكان أن يحل أحد الوزراء المتبقين محل ينجلوك.وتعود هذه القضية إلى إقالة رئيس مجلس الأمن القومي بعد وصول ينجلوك إلى السلطة في 2011، لكنه عاد وتسلم مهامه بأمر من المحكمة الإدارية.واستنادا إلى هذا القرار أكدت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ أن نقل مهام هذا المسؤول الأمني تم بما فيه فائدة حزب بويا ثاي الحاكم، وذلك في طعن قدموه أمام المحكمة الدستورية.وأكد رئيس المحكمة أن “القضاة اتخذوا قرارهم بالإجماع بأن ينجلوك استغلت وضعها كرئيسة للوزراء” لتقوم بنقل “غير قانوني” ولـ “مصلحتها الشخصية”.وكانت ينجلوك أدلت بشهادتها ودفعت ببراءتها أمام المحكمة أمس الأول.في المقابل، رفضت المحكمة تعيين رئيس جديد للحكومة، مشيرة إلى أنها “ليست مخولة” القيام بذلك.ورحب المتظاهرون المعارضون للحكومة بقرار المحكمة الدستورية بإطلاق صفاراتهم والتي باتت رمزا لتجمعهم.ويواصل المتظاهرون تحركهم بشكل شبه يومي في شوارع بانكوك ولو أن التعبئة خفت إلى حد كبير منذ بدء الأزمة التي أوقعت 25 قتيلا على الأقل.ويتهم المتظاهرون والمعارضة ينجلوك بأنها دمية يحركها شقيقها، كما تتهم عائلة شيناواترا وأنصارها بإرساء نظام يعمه الفساد.وتم إلغاء الانتخابات التشريعية في فبراير الماضي بسبب التظاهرات التي أرادت استبدال الحكومة “بمجلس شعب” غير منتخب.وتم تحديد موعد جديد للانتخابات التشريعية في 20 يوليو المقبل، لكن إجراءها رهن بتطورات الأزمة.
وترفض المعارضة الانتخابات وتطالب بإدارة موقتة معينة تشرف على إصلاحات قبل أي انتخابات جديدة.ووعدت حركة القمصان الحمر الموالية لتاسكين شيناوترا من جهتها بالنزول إلى الشارع مجددا في حال حصول “انقلاب قضائي” جديد، مما يثير مخاوف من أعمال عنف جديدة.
الدستورية التايلاندية تقيل رئيسة الوزراء من مهامها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
