يعتبر تييري نوير واحداً من رواد الفن الحديث في الشوارع، على الرغم من أنه لا يزال غير معروف نسبياً.ظل نوير يعمل على مدار 5 سنوات متصلة من أجل طلاء جدار برلين بشكل غير قانوني برسومات تمثل الحيوانات والوجوه البشرية، إضافة إلى صور كرتونية.ويقول نوير إن هدفه كان تحويل الجدار إلى قطعة فنية، وإحداث طفرة في المدينة.وأضاف “أردت أن أغطي الجدار بألوان ورسومات فنية، تجعله مضيئاً في عيون مشاهديه، لإظهار الأمر وكأنه طفرة في المدينة، طفرة في الفن والطبيعة”.“وقال لم أهتم بالجانب الجمالي فقط في عملي، بل كان تركيزي على إنجاز أعمال فنية ذات قيمة عالية”.ومن أبرز الأشكال الفنية التي رسمها نوير الديناصورات.ومع أنه أنجز أعماله بدقة شديدة، إلا أن نوير يكشف أنه كان يشعر بالخوف خلال عمله من أن يسقط في أيدي دوريات الشرطة في برلين الغربية.وخلال فترة عمله التي استمرت 5 سنوات، تعرض نوير وشريكه كريستوف بوشيه إلى الاعتقال مرة واحدة من قبل جنود مدججين بمدافع رشاشة، بينما كانا يحاولان تثبيت باب معدني على الحائط بالمسامير.ومن أجل تجنب تكرار تلك التجربة، عمد نوير إلى أسلوب الرسم السريع باستخدام لون أو اثنين من الألوان الزاهية.وما زالت خطوط نوير الفنية تحمل حتى اليوم أسلوباً يجسد المقاومة من خلال الفن، مما يجعل منه واحدا من رواد هذا الفن الذي بات ينتشر في المشهد الفني المعاصر.وقال “إذا كنت تمارس الرسم في الشوارع، فهذا يعني فوراً أن لك ميولاً سياسية، لأنك تسعى حينها لتغيير حياة الناس ونمط تفكيرهم، ولا سيما في شمال أوروبا، حيث الشتاء الطويل.كما أن بوسعك بهذا العمل أن ترسم على وجوه الناس ابتسامة، ولو لثانية واحدة”.
جدار برلين.. لوحة من الرسومات الزاهية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
