أعلنت أمانة جدة أمس بشرى لسكان حي غليل والأحياء العشوائية الذين لا يملكون صكوكا شرعية لعقاراتهم التي تدخل ضمن مشروع تطوير العشوائيات، حيث ستمنحهم صكوكا موقتة للحصول على التعويضات حال إقرارها.
ويأتي تحرك الأمانة بعد مراجعة 289 مواطنا، بعضهم لا يملكون وثائق أو صكوكا لعقاراتهم كأحد الحلول القائمة للعقارات غير المعروف ملاكها وخاصة الواقعة ضمن الشوارع الثمانية والحديقتين المزمع إنشاؤهما في الحي.
وأوضح مدير عام الثقافة والإعلام بالأمانة عبدالعزيز الغامدي لـ»مكة» أن الأمانة بدأت فعليا بنزع ملكيات 716 عقارا في حي غليل جنوب جدة، حيث تم الانتهاء من جميع صحائف النزع وتدقيقها من الجهـات المختصة، ويجري إكمال إجراءات تـقدير العـقارات وتثمينها لإنهاء إجراءات قطع الشيكات الخاصة بها، مشيرا إلى أنه تم حصر العقارات المراد نزعها حيث راجع الأمانة 289 مواطنا يمثلون 40%.
وأضاف أن الجهات المسؤولة لن تنظر في أي تعويض إلا بموجب مستمسك شرعي لمعرفة المالك، مشيرا إلى أن إصدار صكوك موقتة بهدف التعويض، جاء كأحد الحلول للعقارات غير المعروف ملاكها.
وردا على سوء الخدمات في الحي أشار الغامدي إلى أن الأمانة تبذل جهودا كبيرة لمباشرة أعمال النظافة، حيث توجد أربعة صهاريج شفط مياه، و39 سيارة نظافة مختلفة الأحجام تجوب أزقة وحارات الحي صباح كل يوم، بالإضافة إلى 32 سيارة نظافة في المساء، تجمع النفايات من 330 حاوية بحجمي 2 و6 ياردات، و110 حاويات سعة 240 لترا، كما تعتمد على مشرف ومراقبين و47 عاملا، إضافة لمكنسة آلية سعة ستة م3، وثلاث سيارات «قلاب» صغيرة.
انتظار الوعود
وفيما لا يزال سكان حي غليل، ينتظرون وعودا قطعتها جهات مختلفة لتحويل حيهم العشوائي لنموذجي، إلا أن ساعد القرني أحد السكان قال «إن الأمطار والسيول التي عبرت الحي خلفت أضرارا متفرقة خلال السنوات الأخيرة، اختفت معها معالم الاسفلت، علاوة على مياه الصرف الصحي، لتصبح أزقة الحي وشوارعه مجرد طرق ترابية غير معبدة تكثر فيها الحفر والمطبات، علاوة على مزاحمة المخالفين لأنظمة الإقامة لأبناء الحي، حيث أصبحوا يتجمعون كبؤر للجريمة، ولم يتم التخلص منهم بعد».
وانتقد أحمد الحربي تناثر النفايات والحشرات بالحي، حيث توضع بعض الحاويات متجاورة في مكان واحد، وتفتقر إليها أماكن أخرى، وأضاف «ولدنا وتربينا في غليل، وأريد الزواج والعيش باقي حياتي فيه»، مشيرا إلى أن انتشار بيع المواد المضرة في بسطات الأفريقيات من «القورو» و»النشوق»، منظر غير لائق ومؤذ للصحة، ويقلق السكان على مستقبل أبنائهم، بالإضافة لانتشار الأوبئة والأمراض جراء المستنقعات والنفايات وتجمع الحشرات والفئران.