لم يخيب لاعب الاتحاد السابق والنصر حاليا، أحمد الفريدي، ظن الكثيرين الذين راهنوا على عدم استمراره ضمن كتيبة الاتحاد، لا سيما بعد فوز رئيس الاتحاد الحالي إبراهيم البلوي بمنصب الرئاسة، ورغم أن تصريحات المسؤولين في نادي الاتحاد تؤكد بأنهم يرغبون في استمرار اللاعب مع الفريق لكن الفريدي اختار الرحيل «الصامت» والالتحاق ببطل الدوري وكأس ولي العهد.
الفريدي لم يظهر مع الاتحاد كما عرفه الجمهور مع الهلال، وظل يراوح ما بين الغياب والمشاركة لدقائق معدودة رغم توالي عدد من المدربين على قيادة الفريق، الأمر الذي أسهم في ظهور آراء تشير إلى أن النصر لن يستفيد فنيا من الفريدي، وأن صفقة التعاقد معه إعلامية أكثر من كونها فنية، فيما يرى آخرون أن إدارة النصر ضربت ضربتها بالتعاقد مع الفريدي، نظرا لقدراته الفنية وإمكاناته العالية التي يحتاجها البطل في الموسم المقبل.
الإعداد الجيد
لا أستطيع الحكم على أحمد الفريدي لأنه لاعب موهوب وكبير ولديه إمكانات كبيرة، ويعد من أفضل اللاعبين في السعودية، ويبقى نجاحه وفشله مرهونين بانضباطه وأدائه في الملعب، وكصفقة أعتقد أنها ناجحة، وفي محلها وتحسب للإدارة النصراوية، وأجواء النصر ستساعده على ذلك، إذا ما عرفنا أنه يمر بوضع فني ممتاز جدا، بجانب الاستقرار الإداري والدعم الجماهيري الكبير الذي سيحظى به.
لن أتحدث عن المقارنة بين الفريدي وخالد عزيز، لكن الفريدي لم تكن لديه مشاكل في ناديه السابق الهلال تخص الغيابات أو عدم الانضباط، ولم تظهر مشاكله مع النادي إلا في الأشهر الستة الأخيرة من عقده، بخلاف عزيز.
مدرب شباب النصر سعد الشهري
أراهن على نجاحه
انتقال الفريدي من الهلال، ومن ثم من الاتحاد لا يعني عدم نجاحه، لأننا إذا عدنا إلى سجله في السنوات التي قضاها في الهلال سنجد أنه كان يقدم أداء كبيرا ومميزا، وكذلك خلال الدقائق التي لعب فيها مع الاتحاد، لكن الأجواء الاتحادية لم تكن ملائمة وأنا أراهن على نجاحه مع النصر، لأنه يمتلك مخزونا هائلا من المهارات الفردية،و نجاح اللاعب لا يعتمد على مقاييس معينة، فكل لاعب تختلف عقليته عن الآخر، والفريدي لاعب صغير في السن، لكن عقليته كبيرة، ونجاحه -بإذن الله- مضمون، وسيكون علامة فارقة مع النصر.
خالد الهزاع لاعب النصر السابق
مشكلة الغياب
الفريدي من أميز المواهب التي ظهرت في السنوات الأخيرة ، ويملك ثقافة جيدة جدا سواء داخل الملعب أو خارجه، وهو ملتزم ومنضبط في كثير من الأمور التي يتطلبها لاعب كرة القدم، ولكن مشكلته تكمن في كونه ما إن يظهر في فترات حتى يغيب أخرى، ولازمه ذلك في تجربتيه السابقتين مع الهلال والاتحاد الذي لم يظهر معه كما عهدناه في الفترة السابقة، لظروف عدة، منها الإصابات، والغيابات، وأخرى نجهلها، لكن مع النصر سيكون تحت المجهر لمشاركة الفريق في عدة بطولات خارجية ومحلية،ولانستبق الأمور، والحكم على تجربة أحمد مع النصر قبل أن يبدأ، ولكن إذا ساعدته ظروف النصر واستمر في توهجه، فبالتأكيد سينجح.
المدرب الوطني على كميخ
شخصيته مختلفة
حينما انتقل الفريدي إلى الاتحاد لم تكن الظروف في النادي مهيأة ، نظرا لعدم الاستقرار الإداري والفني، وكذلك غياب المادة، بجانب غيابه عن ممارسة كرة القدم مع نادي الهلال في الأشهر الأخيرة من عقده، ومقارنته بتجربتي عزيز وحسين مع النصر أقول هناك فرق بين شخصية كل لاعب وآخر، فالفريدي تختلف عقليته كثيرا عن عزيز، لأنه لاعب ملتزم ومنضبط وليس لديه غيابات بالإضافة إلى أنه لاعب صغير ، و صانع ألعاب فقط، وليس مطلوبا منه العودة للتغطية الدفاعية، وإذا ما أعطي دوره الحقيقي في الملعب فإنه سيقدم الكثير، خصوصا إذا كان الجو العام في النادي الذي انتقل إليه ملائما 100%، وحقيقة الأجواء الحالية في نادي النصر، ستكون محفزة بشكل كبير للفريدي
الناقد الرياضي مدني رحيمي

