يرى المتعاملون في العقار أن الثغرات في قانون الإيجارات الحالي والذي يقترب عمره من النصف قرن، أصبحت عائقا للسوق وأنها تعد أحد العوامل المسببة لهروب المستثمرين من القطاع.
وأشاروا إلى أنهم يؤدون مساعي جمعية البحرين العقارية وعملها على تغيير القانون القديم وإصدار قانون جديد، منوهين إلى أن السوق بحاجة الآن لإصدار قانون جديد متطور تكون قراراته منجزة وقاطعة في إنهاء النزاعات العقارية والإيجارية في أوقات لا تتجاوز الثلاثة أشهر.
ولفتوا الانتباه إلى أن بطء عملية الفصل في المنازعات المتعلقة بالإيجارات في المحاكم، تؤدي إلى هروب المستثمرين وإعاقة التطوير العقاري، لا سيما وأن المستثمر يرغب في قوانين منجزة سريعة وليست قوانين قديمة يستغرق تطبيقها سنوات عديدة.
الرئيس الفخري لجمعية البحرين العقارية الشيخ عبدالرحمن آل خليفة، قال الدول تقاس في كثير من الأحيان من خلال القدرة على تنشيط القطاعات الاقتصادية، مضيفاً أنه من هذا المنطلق فإننا نسعى لمواكبة التطورات القانونية لبعض القوانين التجارية وبصفة خاصة العقارية.
وأضاف لا شك أن الانتعاش في التداولات العقارية يجب أن يواكبه تطور في القوانين العقارية والتشريعات لكسب ثقة المستثمرين في السوق، وهو ما يدفعنا إلى السعي نحو إصدار قوانين جديدة تناسب النشاط العقاري وبالأخص قانون الإيجارات الذي يعتبر من أهم روافد التطوير في مجال الاستثمارات العقارية.
وقدم الشيخ عبدالرحمن مقارنة مختصرة بين قانون الإيجارات المعمول به في إمارة دبي وبين القوانين المعمول بها في البحرين، مشيرا إلى إنشاء مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي ويختص بالنظر في الفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في إمارة دبي أو في المناطق الحرة.
إضافة لإنشاء أداة للتوفيق والصلح يختص بإجراء التسوية الودية للمنازعات الإيجارية به، محددة المدة بعدها يرفع الأمر للمحكمة وعليها البت في مدة محددة.
وأضاف: أما في البحرين فتقتصر قوانين الإيجار على بعض المراسيم القديمة وبالتالي تظل المنازعة الإيجارية أمام المحاكم سنوات عديدة وحتى إذا نظرت أمام محاكم الأمور المستعجلة بموجب الشرط الفاسخ الصريح المدون في عقد الإيجار أيضا تنظر في محاكم أول درجة والاستئناف والتمييز ما يزيد عن عام كامل ويأتي وقت تنفيذ الحكم ومحاكم التنفيذ مثقلة بخضم الأحكام وتنفيذها، وإذا تم التنفيذ فإنه يستغرق مدة لا تقل عن ستة أشهر أو أكثر.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات العقيمة تؤدي إلى هروب المستثمرين وإعاقة التطوير العقاري، لأن المستثمر يرغب في قوانين منجزة سريعة وليست قوانين قديمة يستغرق تطبيقها سنوات عديدة.
وأكد على أنه من منطلق الحرص الأكيد على دفع عجلة الاستثمار العقاري إلى الأمام فإننا نتمنى سرعة صدور القانون الخاص بالإيجارات من قبل الجهات التشريعية والرسمية لتكون مصدرا حقيقيا وواقعيا وتكون أحكامه قطعية ملزمة في مدة قصيرة تعطي الأمان والاستقرار للمواطنين والمستثمرين وحرصا على انتعاش السوق العقاري بمملكة البحرين، فإننا نناشد بسرعة الانتهاء من مشروع القانون المعروض حاليا لدى المجلس التشريعي وخاصة أن كثيرا من بنود القانون تم التوافق عليها إلى جانب النقاط المراد تعديلها ومراجعتها من قبل المختصين من العقاريين والمؤسسات المهتمة بالشأن العقاري.