أكد الباحث في مركز قانون الاتصالات في جامعة التكنولوجيا في سيدني موراي جرين أن حماية الحرية وتحديدها بالمسؤولية القانونية وتحقيق التوازن ما بين الحكومة والتجار في القطاع والمجتمع هي السبيل لحماية المؤسسات الإعلامية، مؤكدا على أهمية تغيير أنظمة الإعلام وتجاوز الحدود التقليدية، مما يؤدي إلى استيعاب العولمة الإعلامية لضمان جودة ما يقدم من خلال قوانين تحميه.
جاء ذلك خلال جلسة «تنظيم وتفعيل الإعلام المؤثر: الفرص والتحديات» أمس الأول المقامة ضمن فعاليات القمة الإعلامية بجدة، معتبرا أن الملكية الفكرية هي أكبر تحد يواجه مسؤولي البث التلفزيوني، ومنتجي البرامج، خاتما حديثه بالتأكيد على تغيير أنظمة الإعلام وتجاوز الحدود التقليدية.
أما المدير العام للمركز الآسيوي للمعلومات والاتصالات «»AMIC البروفيسور مارتن هادلو فأشار إلى أهمية منع الاحتكار ومحاربة الأنظمة القاتلة لروح التنافس لحماية السمعة الفردية للمؤسسات، والمساهمة في وضع أطر تنظيمية لقطاع الإعلام، بدءا بالعقوبات والإجراءات القانونية وصولاً إلى ميثاق الشرف الصحفي، حتى تكون ضغطا معنويا على المحتكرين، مطالبا باتخاذ إجراءات من خلال مجموعة من الضمانات، في ظل الاهتمام الواضح بالتجارة الحرة والعولمة المعلوماتية الذي يستدعي بشدة وجود أنظمة تحمي ذلك.
وحول الأنظمة الضرورية لتقنين البث الفضائي العربي أوضح المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي، في حديثه لـ»مكة»، أن وضع الإعلام العربي فيه مفارقات كثيرة تتطلب وقفة جماعية لتنظيم الفوضى الفضائية، مشيرا إلى فشل محاولة جامعة الدول العربية قبل ثلاث سنوات لوضع أنظمة بخصوص ذلك.
كما شارك في الجلسة كل من مدير المراقبة في الإذاعة الماليزية روسلان محمد ومفوض لجنة البث والاتصالات السلكية واللاسلكية الوطنية سوبينيا كلانجنارونج اللذين اتفقا مع ما قدمه المتحدثون حول أهمية وضع آلية قانونية تحمي الإعلام ومسؤولياته تجاه المجتمع.


.. ويناقشون دور الصحفي في الأزمات

ناقشت الجلسة الأولى في ثاني أيام القمة دور الصحفي في الأزمات، مؤكدة على أهمية معرفة الحدود بين التغطية الصحفية والواجب الاجتماعي الذي يتحتم على الصحفي.
قدم الجلسة المستشار الإعلامي المستقل في أستراليا مايك مكلسكي الذي أوضح أن دور الإعلام في الدرجة الأولى هو مساعدة السكان في البلد على التكيف والحد من المخاطر.
وقد تحدث في الجلسة صحفيون شاركوا في تغطية كوارث وأزمات في بلدانهم، بدأها الصحفي الفلبيني ألفونسو أرولو، مؤكدا أن الصحفي هو شاهد عيان لحجم الدمار ومن المهم الحرص على تقديم تغطية متوازنة، تجمع بين إيصال المعلومات وبين مساعدة المواطنين والحفاظ على أمنهم، مضيفا تساؤلا مهما هو كيف يفصل الصحفي بين إيصال المعلومات والمتاجرة بمآسي الناس.
فيما أشار مدير قناة واي آي السريلانكية حلمي أحمد إلى دور الإعلام في شرح الكارثة للمواطنين، مستشهدا بكارثة تسونامي التي تعرضت لها سريلانكا وحجم الفوضى الذي عم، كون المواطنين لا يعلمون عن هذه الكارثة أي شيء، مما أدى إلى حدوث كثير من الأخطاء، وقد ركز على التغطية المسؤولة التي يجب أن يقوم بها الصحفي وبنزاهة، كونه يتحدث ويخاطب مجتمعا يتعرض لكارثة.
وبدوره بين ثالث المتحدثين في الجلسة جن أوغاوا، تجربة اليابان في تغطية كارثة الزلزال 2011، شارحا الدور المهم والجوهري الذي لعبه الراديو في كوارث اليابان.
من جهة أخرى، قدمت أمس الأول الجائزة العالمية للتلفزيون، في فئتي الإنسانية والعلوم والبيئة، للفيلم الوثائقي «الجانب المظلم من الشوكولاته» للمخرج الصحفي الدنماركي ميكي ميسراتي،وفيلم «1تون بروجيكت»، الذي أخرجته الكورية وون هي يونق التي عبرت لـ»مكة» عن سعادتها بهذا الفوز، مؤكدة أن العمل على الفيلم كان متعبا لكنه يستحق العناء.