فشلت الجهود الرامية لإعادة تشكيل العلاقة الاستخبارية بين الولايات المتحدة وألمانيا التي توقفت بعد أن تم الكشف خلال العام الماضي عن أن وكالة الأمن القومي كانت تقوم بالتنصت على الهاتف المحمول الخاص بالمستشارة أنجيلا ميركل.وأشار مسؤولون ألمان إلى أنه لن يكون هناك تبادل للمعلومات الاستخبارية على نطاق واسع بين البلدين، أو توقيع لاتفاق يقضي بوقف التجسس بينهما خلال زيارة ميركل المرتقبة للولايات المتحدة.
وأدى الفشل في التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا لإعادة إطلاق بعض الاتهامات المريرة من كلا الجانبين، مع تباين حاد في وجهات نظر المسؤولين في برلين وواشنطن حول من كان مسؤولا عن اندلاع المشكلة.وحول السبيل الذي كان ينبغي اتخاذه لإيجاد حلول ناجعة لها.ويخشى مراقبون من احتمال تأثير هذه القضية على التفاهم بين البلدين اللذين من المفترض أن يوقعا اتفاقا مشتركا حول فرض عقوبات جديدة من كليهما على روسيا بسبب الأزمة الحالية في أوكرانيا.وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الجهود متواصلة لإيجاد تسوية مرضية لحل هذه المشكلة، مشيرا إلى أن التركيز ينبغي أن يتم في الوقت الحالي على كيفية الرد الأوروبي الأمريكي على روسيا، وأضاف “ينبغي تأجيل الخلافات الاستخبارية إلى وقت آخر، حتى نجتاز جميعا الاختبار الحالي الذي نواجهه، وهو أكبر اختبار حقيقي منذ انتهاء حقبة الحرب الباردة”.وكانت ميركل قد حثت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العمل لإطلاق سراح المراقبين الألمان الذين احتجزهم مسلحون موالون لروسيا قبل أسبوع في شرق أوكرانيا المضطرب.واتهمت كييف الرئيس الروسي أنه غير راغب في التدخل لإطلاق سراح المختطفين، رغم قدرته على إيجاد حل سريع ينهي الأزمة.