نفى رئيس لجنة الحكام، عمر المهنا، مسؤولية الاستعانة بالحكام الأجانب لإدارة المباريات الهامة في الدوري السعودي، مشيراً إلى أن الاتحاد السعودي هو من يصدر قرار جلب الحكام وليس اللجنة.
ورحب عمر المهنا بترشيح خليل جلال، الحكم الدولي السابق نفسه لنيل منصب الرئيس القادم للجنة الحكام، مشيراً إلى أن قيادة التحكيم في السعودية لا تتوقف عنده أو عند خليل نفسه.
وعاد المهنا وأكد على أن لجنة الحكام بذلت جهداً كبيراً في تهيئة قضاة الملاعب تهيئة نفسية ومعنوية ومادية هذا الموسم عن طريق المعسكرات الخارجية والداخلية، وأيضاً الدورات والمحاضرات التي شارك فيها كبار الخبراء العالميين في مجال التحكيم، لرفع المستوى الفني والبدني للحكام.
واعترف المهنا بتقصير بعض الحكام، وارتكابهم أخطاء مؤثرة غيرت في بعض النتائج، والتي أجبرت اللجنة على معاقبة هؤلاء الحكام، ولكنه عقاب غير معلن، حفاظاً على مكانة الحكم كقاض يدير منظومة رياضية عالمية.. جاء ذلك في الحوار التالي:
1- الاستعانة بالحكام الأجانب نغمة أبدية تهدد الحكام المحليين، فمن المسؤول عن الاستعانة بهم؟
قضية استقدام الحكام الأجانب لإدارة المباريات المهمة والحساسة في البطولات السعودية، سواء في الدوري الممتاز، أو في كأس الملك، أو في مسابقة ولي العهد، هي فعلاً قضية شائكة، خاصة في ظل ارتفاع مستوى التحكيم السعودي ومشاركاته الدائمة في البطولات العالمية والقارية على المستويين، المنتخبات والأندية، ولكنها في الحقيقة ليست من اختصاصات لجنة الحكام، بل هو قرار نابع من اتحاد الكرة السعودي، ولا نتحمل مسؤوليته، لأنه قرار خاص بالاتحاد وليس باللجنة.
2- وماذا لو كان قرار استدعاء الحكام الأجانب بيديك في المباريات المهمة؟
كنت أتمنى أن يكون قرار الاستعانة بالحكام الأجانب ضمن سلطاتي حتى أتصدى تماماً لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق حكامنا الوطنيين، فأنا ضد الاستعانة بالحكام الأجانب لإدارة أية مباريات في البطولات السعودية، إيماناً مني بمدى ما يقدمه حكامنا من مستويات طيبة أجبرت خبراء التحكيم في العالم على احترامهم.
3- بم تفسر الهجوم الشرس الذي يشنه كثير من مسؤولي الأندية على لجنة الحكام التي ترأسها، وعلى الحكام الذين تختارهم لإدارة المباريات؟
الهجوم العنيف على لجنة الحكام ليس وليد اليوم، فنحن منذ أن تسلمنا مسؤولية قيادة لجنة التحكيم والهجوم على اللجنة لا ينقطع، وخاصة من بعض الحكام والمقيمين السابقين، وبعض رؤساء الأندية الذين كانوا يطلبون حكاماً بعينهم لإدارة مبارياتهم، بالإضافة إلى أن الهجوم على الحكم حتى قبل المباراة أصبح فكراً وثقافة للبعض، ولكن كلي قناعة بأنني أفعل ما يمليه علي ضميري والمصلحة العامة لجميع الأندية.
4- هل تعتقد أن الأخطاء الواضحة التي وقع فيها بعض الحكام، والتي تغير نتيجة المباريات، يمكن أن تأخذ الحكام إلى بر الأمان؟
أعترف بأن هناك حكاماً أخطؤوا في تقدير بعض الأمور الفنية أثناء قيادتهم لبعض المباريات المهمة، والتي فعلاً غيرت مجرى المباراة.. وهذا شيء وارد في عالم التحكيم وغير مقصود بالمرة، ولكن على الرغم من ذلك فإننا نوقع على الحكم المخطئ عقوبات غليظة ربما تصل إلى إيقافه عن إدارة المباريات لفترة طويلة، ولكنني ضد الإعلان عن العقوبة التي توقع على الحكام، احتراماً لمكانتهم كقضاة ملاعب.
5- ماذا قدمت لجنة الحكام للارتقاء بمستوى الحكم السعودي في الفترة التي توليتم فيها رئاسة لجنة الحكام الرئيسة؟
لم نبخل على حكامنا بكل الإمكانات التي تساعدهم في الوصول إلى «فورمة» تحكيمية طيبة، فركزنا على رفع المعدلات الفنية والمهارية واللياقية والمعنوية لحكامنا عن طريق إقامة المعسكرات الخارجية التي يحاضر فيها نخبة ممتازة من المحاضرين الدوليين، وهو ما حدث في المعسكر الذي أقيم في مدينة قرطبة التركية، وحاضر فيه المحاضر الدولي الأيرلندي ليزلي، بالإضافة إلى إقامة معسكرات أخرى حاضر فيها خبراء تحكيميون سبق لهم تدريب حكام مونديال كأس العالم 2006 و2010 ، مما يعكس مدى جدية المعسكرات والدورات والبرامج التأهيلية المكثفة لرفع مستوى الحكام السعوديين وتجهيزهم ليكونوا من أبرز حكام العالم.
6- ترددت معلومات تؤكد رغبة الحكم الدولي خليل جلال في رئاسة لجنة الحكام الرئيسة في الدورة المقبلة؟
خليل جلال حكم دولي له شخصيته المميزة وسمعته التحكيمية العالمية بعد أن حقق إنجازاً سعودياً غير مسبوق بين حكام المملكة باختياره من قبل الاتحاد الدولي»فيفا « للمشاركة في مونديال كأس العالم دورتين متتاليتين في ألمانيا 2006، وفي جنوب أفريقيا 2010 .
وهو شرف كبير ووسام على صدر كل حكم وطني ولجنة الحكام أيضاً.
وهو شخصية قيادية وإدارية ناجحة يجمع بين قوة الشخصية ومواصفات الإداري الناجح، ولكن رئاسة لجنة الحكام ليست حكراً على خليل جلال أو عمر المهنا.

