ثمانية مجلدات تحوي أربعة آلاف صفحة وأكثر من ألف مصدر، هي حصيلة تسع سنوات من البحث والدراسة في حياة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، أربعة منها خصصت لمتابعة الإصلاحات الداخلية التي تمت خلال حكمه، فيما خصص أحدها للحديث عن العلاقات الخارجية للمملكة وكيف تمكن الملك عبدالله بن عبدالعزيز من الحفاظ على مكانتها في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي مرت بالعالم أجمع.
تلك المجلدات تنوعت مصادرها التي تجاوزت 1000 مصدر مختلف، بين شخصيات ووسائل إعلام عربية وعالمية وكتب، شغلت من وقت المؤلف أكثر من ثماني ساعات يوميا خصصها لمتابعة أعمال الملك الراحل وتوثيقها منذ السنة الأولى لتوليه الحكم، كان الكتاب الأخير هو الأصعب في التوثيق والكتابة، حيث حرص أستاذ الدراسات الإسلامية ومؤلف الموسوعة الدكتور عبدالله الأزدي على إنهائه في فترة وجيزة ليحظى بشرف إهدائه لخادم الحرمين الشريفين ولكن لم يتمكن من ذلك.
وبين أستاذ الدراسات الإسلامية ومؤلف الموسوعة التاريخية لحياة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الدكتور عبدالله الأزدي، أن الهدف الأساس الذي دفعه لتأليف الموسوعة، أن الملك الراحل ذو شخصية بارزة، استطاعت أن تقدم للوطن والأمة الإسلامية الكثير خلال مشواره الطويل، «فأعماله واضحة وجليلة وتستحق أن تخلد».
وقال لـ»مكة» «لذلك منذ أن تولى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الحكم أخذت أتابع أعماله الإصلاحية وإنجازاته الواضحة للعيان، فلو نظرنا إلى التعليم لوجدنا أنه أحدث إنجازا عظيما فيه، حيث أسس خلال ثلاث سنوات ودشن 25 جامعة بينما كان لدينا 8 جامعات، وأسس 6 مدن اقتصادية، وهناك الكثير من الإصلاحات الداخلية التي جعلتني أصر على أن أخلد حياة هذا الملك».
وأشار إلى أن كل مجلد تم تأليفه خلال عام، حيث كان يشغل من يومه أكثر من ثماني ساعات وأحيانا تصل إلى 12 ساعة كتابة ومتابعة متواصلة، نظرا لتنوع المصادر ووسائل الإعلام والكتب التي تناولت تفاصيل الأحداث.
وحاول المؤلف أن ينجز هذه الكتب ليهديها للملك الراحل، وتمكن من كتابتها وطباعتها إلا أنه لم يتمكن من إهدائها له، وقال «السنة الأخيرة كانت هي الأصعب بالنسبة لي لأني حرصت على أن أنجز الموسوعة وأحظى بمقابلة الملك وأهديه إياها، وبالفعل استطعت أن أنجز أكثر وأختمها ولكن لم أتمكن من إهدائها له».
وتمنى الأزدي أن تتولى إحدى دور النشر هذه الكتب وتطبعها وتوثقها بالصور حسب الكلام الموجود بداخلها ليكون مرجعا، وهو من جهته سيطبع عدة نسخ، مشيرا إلى أنه في المستقبل من الممكن أن يستفاد من هذه الكتب لأنها تاريخ الدولة السعودية، وتعتبر أول شخصية يقوم هو بتوثيقها بهذا الشكل.
ويحتوي المجلد الأول الذي عنونه الكاتب بـ»الملك عبدالله من الولادة إلى الولاية وسدة الحكم» على 12 فصلا يتطرق فيه إلى حياة الملك الراحل «منذ الولادة وحتى توليه الولاية» تحدث فيه عن نشأته وتعليمه وحبه للبادية والصحراء، وخصص فصلا للحديث عن الحرس الوطني بقيادة الملك عبدالله، فيما تناول الفصل الثالث المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية.
فيما خصص الكتاب الثاني «الملك عبدالله والجولات المناطقية» للحديث عن الزيارات الملكية لمناطق المملكة بدءا من مكة والمدينة والرياض والمنطقة الشرقية والشمالية، مرورا بجميع المناطق، حيث بين كيفية استقبال أهالي تلك المناطق للملك الراحل وما هي أعماله وإنجازاته في كل منطقة.
واحتوى الكتاب الثالث على فصل خاص للحديث عن المملكة والمساعدات الإنسانية سواء للدول النامية والمساعدات الإنسانية الطارئة، ومساعدات المملكة حال الكوارث والزلازل، كما تناول الزيارات الخارجية للملك الراحل للصين والهند وماليزيا، وباكستان وأمريكا وبريطانيا والفاتيكان وألمانيا وإيطاليا وتركيا وفرنسا وإسبانيا وبولندا.
وخصص الكاتب أربعة مجلدات 4-5-6-7- للحديث فقط عن الإصلاحات الداخلية للملك الراحل، حيث عرف فيها بالإصلاح والمصلحين وتحدث عن مناهج الملك عبدالله في الإصلاح والبناء ومنجزاته، إلى جانب نظام هيئة البيعة، وخصص فصلا مطولا للحديث عن النهضة التعليمية، والازدهار الاقتصادي والمدن الاقتصادية إلى جانب الميزانيات المالية في عهده، كما خصص فصلا يشرح فيه مشاعر الفرح التي صاحبت عودة الملك عبدالله إلى أرض الوطن بعد تماثله للشفاء خارج المملكة.
كما شملت الكتب الأوامر الملكية لجميع فئات المجتمع من أمراء وعلماء ووزراء، إضافة إلى القادة العسكريين وخبراء الاقتصاد والعقار، والأوامر الملكية وسيدات المجتمع والباحثين عن العمل، وتحديات الفقر والبطالة، وخصص فصلا للحديث عن الحوار الوطني من خلال ثلاثة عشر مبحثا، وخمسة مباحث للحديث عن الحوار واتباع الأديان، وسبعة مباحث عن مؤتمر الحوار الإسلامي العالمي، وتطرق إلى مجلس الشورى وأبرز ما كان فيه كل عام منذ تولي الملك الراحل الحكم.
فيما خصص الكتاب الثامن والأخير للحديث عن مكانة الملك عبدالله ودوره الإداري والسياسي، ودوره العربي والدولي، وتناول في أحد فصوله الجوائز العالمية للملك عبدالله، وعن الخدمات الإنسانية، وفصل عن «شخصية الملك عبدالله أقوال وشهادات»، وفصل عن الملك عبدالله ومكانة المملكة.
يشار إلى أن الأستاذ الدكتور عبدالله الأزدي له عدة مؤلفات، تتحدث عن الأسرة السعودية وبعض ملوكها من بينها «الوازع الديني والملك عبدالعزيز تأسيس دولة وميلاد أمة»، وكتاب سير موجزة لأربعة ملوك من آل سعود، وكتاب الملك فهد وأربعة وعشرون عاما في الحكم، وغيرها العديد من الكتب التي تتحدث عن المملكة العربية السعودية، إلا أن هذه تعتبر الموسوعة الأولى التي ألفها الكاتب وتابع فيها حياة الملك الراحل سنة تلو أخرى، «الملك الصالح والمجدد المصلح عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود»، والتي تناولت حياته وأعماله وإنجازاته من مولده عام 1343 وحتى عام 1435، واشتملت على ثمانية كتب في ثمانية مجلدات من الحجم الكبير احتوت على 4000 صفحة.
موسوعة الـ 4000 صفحة تحكي حياة الراحل
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
