حسمت منظمة الصحة العالمية أمس، جدلية إصابات فيروس كورونا في جدة، وسبب الارتفاع اللافت للحالات. وقالت المنظمة في بيان لها إن السبب الرئيس لهذه الأزمة يعود إلى تشكل بؤر لانتشار الفيروس في المستشفيات بعد استغلاله ثغرات مهملة في إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها.
وأكدت على «حاجة واضحة لتحسين معارف العاملين الصحيين حيال المرض».
ونشرت «مكة» نهاية أبريل الماضي سلسلة تقارير استقصائية حول الأسباب المتوقعة لانتشار كورونا في جدة، وكانت تتعلق بإهمال معايير مكافحة العدوى بالمستشفيات التي شهدت تزايدا في الحالات.
وعلى صعيد الإجراءات، كشف مصدر في وزارة الصحة عن خطوة عاجلة تدرسها الوزارة لتشجيع الكوادر الصحية بمكافآت مالية إضافية، لعلاج مرضى كورونا في مستشفيات العزل، لافتا إلى أن هذا الإجراء «يعد استثنائياً، وستعلن عنه الوزارة قريباً».


الصحة العالمية تحسم جدلية كورونا جدة: ثغرات في المستشفيات نشرت الفيروس

أعلن خبراء من منظمة الصحة العالمية، أن السبب الرئيس لأزمة كورونا جدة، يعود إلى تشكل بؤر لانتشار الفيروس في المستشفيات بعد استغلاله ثغرات في تطبيق إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها.
وقالت الصحة العالمية في بيان لها أمس، إن فريق خبرائها أكمل مهمة عمل استمرت خمسة أيام في السعودية ساعد خلالها السلطات الصحية في تقييم الزيادة الأخيرة في أعداد الأشخاص المصابين بالعدوى بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) في جدّة.
ولفتت المنظمة إلى أن الدلائل الحالية لا ترجح كون الزيادة الأخيرة في الأعداد تعكس تغيُّراً في نمط الفيروس، وأضافت: يمكن تفسير الارتفاع المفاجئ في عدد الحالات بالزيادة التي قد تكون موسمية، في عدد حالات الإصابة الأولية التي تضخمت بفعل وقوع فاشيات في المستشفيات جراء ثغرات في تطبيق إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
وبحث فريق المنظمة الأوضاع الوبائية وسبل الوقاية والأوجه التنظيمية والاتصالية للفاشية الأخيرة بغرض الوصول إلى فهم أفضل للخطر الذي تشكله على الصحة العمومية وسلسلة انتقال الفيروس واقتراح الخطوات والتحركات المقبلة.
وعقب الاجتماع بالمسؤولين الصحيين في العاصمة الرياض، زار الفريق مستشفيين رئيسين في جدة لتحليل أنماط انتقال الفيروس ومراجعة إجراءات مكافحة العدوى.
واستندت المنظمة في بيانها إلى أن غالبية حالات انتقال العدوى بين البشر وقعت في المنشآت الصحية، وربع أعداد المصابين هم من العاملين الصحيين، مؤكدة وجود «حاجة واضحة لتحسين معارف العاملين الصحيين وتوجهاتهم حيال المرض والتطبيق المنتظم للإجراءات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية للوقاية من العدوى ومكافحتها في منشآت الرعاية الصحية».
وأكدت أنه لا يوجد دليل على وجود انتقال مؤكد للعدوى بين البشر في المجتمع، مشددة على أن نمط انتقال الفيروس لم يتغير.
وقالت الصحة العالمية إنه يظل سبب الزيادة في أعداد الإصابة الأولية داخل المجتمعات، وكذلك مسار العدوى مجهولين، مشيرة إلى أن ثلاثة أرباع حالات الإصابة الأولية بين أفراد المجتمع وقعت بين الذكور، وغالبيتهم فوق الخمسين، موضحة أن الانتقال الثانوي للفيروس في المجتمع وداخل الأسر أقل كثيرا عنها داخل المنشآت الصحية.
وأشارت إلى أن بعض الحالات المؤكَّدة ظهرت عليها أعراض طفيفة أو لم تظهر عليها أية أعراض.
ودعت المنظمة -مستندة على الوضع الراهن والمعلومات المتاحة- كافة البلدان الأعضاء إلى مواصلة ترصد حالات العدوى التنفسية الحادة وأن تراجع بدقة الأنماط غير المعتادة.
وشددت على أنها لا توصي بإجراءات تحريات خاصة فيما يتعلَّق بهذا الأمر عند نقاط الدخول، وكذلك لا توصي في هذه المرحلة بفرض أيّة قيود على السفر أو التجارة، بما في ذلك السفر إلى السعودية لموسم الحج المقبل.


استقصاء "مكة" لأسباب التفشي

1 - 19 أبريل 2014 نشرت «مكة» تقريرا خاصا عن فرضية جادة حول تسارع انتشار كورونا بسبب خروقات وإهمال في برتوكول مكافحة العدوى بمستشفيات جدة.

2 - 20 أبريل طرحت الصحيفة استقصاء بيانيا يؤكد إهمال وزارة الصحة توفير أطباء متخصصين في الصحة العامة بمستشفياتها، وهم المعنيون بمراقبة العدوى والأوبئة.

3 - 27 أبريل حصلت «مكة» على وثائق عمرها عام كامل لوكيل الوزارة للصحة العامة، يعترف فيها بالحاجة إلى مراجعة بروتوكول مكافحة العدوى في مستشفيات الوزارة.

4 - 28 أبريل نشرت الصحيفة تصريحا من خبير ألماني تعاونت معه وزارة الصحة، يؤكد فيه أن فيروس كورونا لم يتحور، ويلمح إلى أن سبب تزايد الحالات في جدة هو عدوى المستشفيات.


.. والصحة تدرس منح مكافآت إضافية لأطباء كورونا

كشف مصدر مطلع في وزارة الصحة عن درس الوزارة خطوات لتشجيع الكوادر الصحية على مباشرة مرضى كورونا في مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة، من بينها مكافآت مالية إضافية.
وقال المصدر: إن هذا الإجراء يعد استثنائيا، وستعلن عنه الوزارة قريبا، ويستمر فترة محدودة حتى الحد من فيروس كورونا، الذي يشكل خطورة على الكوادر الصحية.
وكانت وسائل تواصل اجتماعي خاصة «واتس اب» تناقلت رسالة مفادها وجود فرص عمل للكوادر التمريضية بوزارة الصحة للعمل في مستشفى الملك عبدالله الذي خصصته الوزارة لاستقبال المصابين بفيروس كورونا.
وبدا لافتا أن مرسل الرسالة وضع بريدا الكترونيا خاصا لاستقبال طلبات العمل، وحدد رواتب الأخصائيين بـ1500 ريال والفنيين بـ1000 ريال في اليوم ولمدة شهر بمعدل 12 ساعة عمل يوميا، ويشمل العرض السكن والتذاكر لمن هم خارج المحافظة.
وأرسلت «مكة» بريدا الكترونيا إلى العنوان الموضح في الرسالة للتأكد من صحة الخبر، فأجاب بطلب إرسال السيرة الذاتية.
واتصلت «مكة» بالمتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، لكنه لم يجب، كما لم يجب على الرسائل النصية التي أرسلت إليه بهذا الخصوص.