أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى 15 مايو المقبل، جلسة انتخاب رئيس للجمهورية التي كانت مقررة أمس، نتيجة عدم اكتمال النصاب، بسبب غياب نواب حزب الله وحلفائه عن الجلسة.وهي المرة الثالثة التي يرجئ فيها بري جلسة انتخاب خلف للرئيس ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في 25 مايو الحالي.ويخشى خبراء وسياسيون أن يؤدي غياب التوافق على رئيس جديد، إلى حصول فراغ في سدة الرئاسة.وحضر جلسة أمس 73 نائبا من أصل 128، في حين أن النصاب المطلوب لعقدها هو ثلثا عدد أعضاء المجلس، أي 86 نائبا.وينقسم المجلس بشكل شبه متساو بين حزب الله، والقوى السياسية المتحالفة معه أي ما يعرف بـ”قوى 8 آذار”، و”قوى 14 آذار” المناهضة لحزب الله ودمشق، وأبرزها “تيار المستقبل” بزعامة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري.كما يضم المجلس كتلة وسطية مرجحة يترأسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.وحضر غالبية نواب “قوى 14 آذار” والوسطيون للمجلس، إضافة لبعض نواب “قوى 8 آذار”، دون أن يدخلوا قاعة الجلسات.وتبنت “قوى 14 آذار” ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى الانتخابات.
ولم تسم “قوى 8 آذار” رسميا مرشحها، الذي يرجح أنه الزعيم المسيحي ميشال عون، فيما رشح جنبلاط النائب هنري حلو للرئاسة، مقدما إياه على أنه “مرشح توافقي”.وتحول انقسامات حادة بين الأطراف السياسيين، دون التوافق على انتخاب رئيس جديد.وفي حال تعذر انتخاب خلف لسليمان قبل 25 مايو الحالي، تتولى الحكومة كامل الصلاحيات التنفيذية.وسبق للبنان أن شهد فراغا في سدة الرئاسة الأولى عامي 1988 و2007.