هل نحن أمام تغيير في الخطاب المسرحي؟ يمكن لنظرة حيادية لواقعنا الحالي أن تقر بأننا أمام مشهد مختلف، فالمسرح المحلي قد يعاني بعض الإشكالات، ولكنه ليس ضعيفاً بالدرجة التي درج المسرحيون على الحديث عنها طيلة السنوات الماضية، هذا ما أكده عدد من الفنانين والنقاد الذين حضروا إلى مهرجان الفرق المسرحية لرعاية الشباب.
يقول المخرج القطري فهد الباكر في الجلسات النقدية منتقداً اتجاه أحد العروض إلى ربط الواقع المسرحي بالمعاناة المادية وغياب الاهتمام «لا يجب أن تظهرنا العروض ضعفاء بهذا الشكل، لا تقولوا ليس لدينا مسرح، الحقيقة أنه لدينا مسرح ومواهب ومهرجانات ومشاركات داخلية وخارجية، لقد تجاوزنا هذه المرحلة، وإذا كان هناك مشكلة لدى المسرح فهذه المشكلة هي نحن وليست في المسرح نفسه».
في جانب آخر، وافق عدد من المخرجين المشاركين في المهرجان على هذه الرؤية، تحديدا في النقطة التي تثار دائما والمتعلقة بعدم وجود أكاديمية متخصصة في الفن المسرحي، معتبرين أن الدراسة الأكاديمية في مختلف المجالات لم تكن بالضرورة سبباً لممارسة هذا المجال، وقالوا إن التعلم الذاتي أصبح هو عنوان هذه المرحلة، لاسيما مع توفر المعلومات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى التجربة نفسها وتطويرها من خلال العروض والمشاركات المختلفة.
مشيرين إلى أن دور الجهات الرسمية والمعنية بالثقافة والمسرح، يجب أن يتجه إلى المساعدة في هذا الجانب من خلال آليات عملية لإتاحة اللقاء بين الخبرات والمواهب، وعقد ورش العمل والدورات التدريبية ذات الأثر الفعال والسريع في تطوير الممثل والمخرج.