جنوب السودان.. المعارك بلغت نقطة اللاعودة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
يبدو أن النزاع المسلح الذي يجتاح جنوب السودان منذ أكثر من شهر آخذ في الاتساع كل يوم، ما يثير مخاوف محللين ودبلوماسيين من أنه قد يكون فات أوان وقف الحرب بمجرد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. وتحاول دول شرق أفريقيا منذ أسابيع دفع حكومة جوبا وحركة التمرد التي يقودها النائب السابق للرئيس رياك مشار لوقف إطلاق النار لإنهاء المعارك التي أوقعت آلاف القتلى وأدت لنزوح نحو نصف مليون شخص. وتدعم جهود هذه الدول الأمم المتحدة والولايات المتحدة راعيتا استقلال جنوب السودان في يوليو 2011.
لكن النزاع القائم على خلفية خصومة بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق مشار، الذي أقيل في يوليو 2013، اتسع إلى حد الإفلات من سيطرة طرفيه، كما يخشى مراقبون.
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية ليندا توماس-غرينفيلد «كل يوم يمر على النزاع يفاقم مخاطر قيام حرب أهلية شاملة».
وأضافت «إن التوترات الاتنية تتزايد» و»من كانوا يقفون على هامش النزاع ينجذبون إليه».
ويرى كثيرون أن المواجهات أصبحت أشبه بحرب أهلية يتواجه فيها الجيش مع تحالف يضم عسكريين متمردين ومليشيات اتنية، في معارك ضارية للسيطرة على مدن استراتيجية.
وتمكنت القوات الحكومية، مدعومة بقوات أوغندية، السبت من استعادة مدينة بور، كبرى مدن ولاية جونقلي (شرق). واعتبر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ايفان سيمونوفيتش أنه «يمكننا الآن اعتبار النزاع نزاعا مسلحا داخليا» مع إمكانية حدوث «جرائم حرب».
وفي مذكرة سرية حذرت كينيا، التي نشرت مثل أوغندا قوات في جنوب السودان رسميا لإجلاء مواطنيهما، من مخاطر «تدويل» النزاع.
وأشارت معلومات أيضا إلى وجود متمردين سودانيين ينشطون عادة في دارفور (السودان)، في المناطق الحدودية النفطية.
ويتطور الوضع على الميدان بشكل أسرع من مباحثات السلام بين الفريقين التي تنظم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال مجلس كنائس جنوب السودان «ما يمزقنا (ألما) هو رؤية مشكلة محض سياسية في الأصل، تنزلق باتجاه مشكلة اتنية على نطاق مفزع».
ويخشى كثيرون أنه حتى إن تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق نار، يبدو وشيكا بحسب جوبا، فإن النزاع بين قبائل الدينكا وقبائل النوير بلغ نقطة اللاعودة. وقال ديفيد دينغ واليزابيث دينغ، وهما من وجوه المجتمع المدني الجنوب سوداني «إن المصافحات والبسمات ومجرد اتفاق سياسي بين الجانبين، لن تعيد جنوب السودان إلى درب الحقيقة والسلم الدائم والديمقراطية ودولة القانون» مضيفين «يتعين إجبار الطرفين على الخضوع مع داعميهم لتحقيق مستقل بشأن الجرائم المرتكبة».
ورأى برنسيتون ليمان، المبعوث الخاص السابق للولايات المتحدة إلى السودان وجنوب السودان، أن مباحثات السلام لا يمكن أن تكتفي بـ»مجرد العودة إلى الأمر الواقع السابق» للنزاع. وأضاف في مقال «من أجل سلام دائم يجب على المفاوضين والوسطاء أن يصلوا إلى ما هو أبعد من النخب السياسية الوطنية».
لكن النزاع القائم على خلفية خصومة بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق مشار، الذي أقيل في يوليو 2013، اتسع إلى حد الإفلات من سيطرة طرفيه، كما يخشى مراقبون.
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية ليندا توماس-غرينفيلد «كل يوم يمر على النزاع يفاقم مخاطر قيام حرب أهلية شاملة».
وأضافت «إن التوترات الاتنية تتزايد» و»من كانوا يقفون على هامش النزاع ينجذبون إليه».
ويرى كثيرون أن المواجهات أصبحت أشبه بحرب أهلية يتواجه فيها الجيش مع تحالف يضم عسكريين متمردين ومليشيات اتنية، في معارك ضارية للسيطرة على مدن استراتيجية.
وتمكنت القوات الحكومية، مدعومة بقوات أوغندية، السبت من استعادة مدينة بور، كبرى مدن ولاية جونقلي (شرق). واعتبر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ايفان سيمونوفيتش أنه «يمكننا الآن اعتبار النزاع نزاعا مسلحا داخليا» مع إمكانية حدوث «جرائم حرب».
وفي مذكرة سرية حذرت كينيا، التي نشرت مثل أوغندا قوات في جنوب السودان رسميا لإجلاء مواطنيهما، من مخاطر «تدويل» النزاع.
وأشارت معلومات أيضا إلى وجود متمردين سودانيين ينشطون عادة في دارفور (السودان)، في المناطق الحدودية النفطية.
ويتطور الوضع على الميدان بشكل أسرع من مباحثات السلام بين الفريقين التي تنظم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال مجلس كنائس جنوب السودان «ما يمزقنا (ألما) هو رؤية مشكلة محض سياسية في الأصل، تنزلق باتجاه مشكلة اتنية على نطاق مفزع».
ويخشى كثيرون أنه حتى إن تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق نار، يبدو وشيكا بحسب جوبا، فإن النزاع بين قبائل الدينكا وقبائل النوير بلغ نقطة اللاعودة. وقال ديفيد دينغ واليزابيث دينغ، وهما من وجوه المجتمع المدني الجنوب سوداني «إن المصافحات والبسمات ومجرد اتفاق سياسي بين الجانبين، لن تعيد جنوب السودان إلى درب الحقيقة والسلم الدائم والديمقراطية ودولة القانون» مضيفين «يتعين إجبار الطرفين على الخضوع مع داعميهم لتحقيق مستقل بشأن الجرائم المرتكبة».
ورأى برنسيتون ليمان، المبعوث الخاص السابق للولايات المتحدة إلى السودان وجنوب السودان، أن مباحثات السلام لا يمكن أن تكتفي بـ»مجرد العودة إلى الأمر الواقع السابق» للنزاع. وأضاف في مقال «من أجل سلام دائم يجب على المفاوضين والوسطاء أن يصلوا إلى ما هو أبعد من النخب السياسية الوطنية».
