4 % ليس عددا عشوائيا، بل إنه أحد الروابط المتأصلة بينه وأحد أهم الدراسات حول العالم والتي تناولت معاناة المرأة السعودية مع شح المواصلات، إنه نسبة الشركات التي تقدم حافلات خاصة لنقل موظفاتها.
في ظل غياب المواصلات العامة تجد المرأة نفسها في مواجهة «أزمة» تعيق حركتها، وقد تكون سببا في رفضها لعروض وظيفية لبعد المكان عن المنزل، وبالتالي ما تدفعه للمواصلات يصبح مضاعفا، حيث أوضحت دراسة أجرتها الغرفة التجارية في جدة، ممثلة بمركز السيدة خديجة بنت خويلد، أن قرب العمل أو بعده عن مقر السكن يؤثر بنسبة 50 % على قرار المرأة بقبول العمل من عدمه، رجوعا إلى أزمة المواصلات التي تواجهها.
وفي دراسة «مشاركة المرأة السعودية في التنمية الوطنية»، تربعت المواصلات على عرش العوائق، وقد اعتبرت 86 % من العينة المشاركة في الدراسة أن أحد الحلول هو تحمل القطاعين العام والخاص تكلفة بدل المواصلات للمرأة، فيما اعتبر 91 % من إجمالي المشاركين زيادة بدل المواصلات للمرأة العاملة، حلا مهما وضروريا في الوقت الراهن.
وقد لجأت المرأة لاستقدام السائق الخاص لتجاوز هذه الأزمة، حيث تعتمد 48  % من إجمالي المشاركات في الدراسة على السائق الخاص، فيما تستخدم 12 % منهن سيارات الأجرة.
4 % عدد غير كاف لمساعدة المرأة في تجاوز أزمة المواصلات، وخطوة عملية نحو حل عوائق مشاركة المرأة السعودية في التنمية، بحسب الدراسة، ومن أهم الأرقام الواردة بالدراسة أن 30  % من النساء العاملات في السعودية لا يتقاضين بدلا للمواصلات.
كما طالب العديد من المهتمات بشأن المرأة بتقديم بدائل عوضا عن قيادة المرأة، وقالت الدكتورة نادية باعشن عميدة كلية الطالبات بكلية إدارة الأعمال وتقنية المعلومات «ما البدائل أمام الطريق العسر الذي يشقه موضوع قيادة المرأة؟ فمن غير المعقول أن تظل المرأة تتخبط في مسارات أزمة المواصلات في ظل عدم السماح لها بالقيادة»، مضيفة أنه يمكن لمجلس الشورى دراسة البدائل لمساعدة المرأة في المشاركة بالتنمية.